فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 520

(وَأَكْثرُهُ أَرْبَعُونَ يَوْمًا) من ابتداء خروج بعض الولد؛ لحديث أمِّ سلمةَ رضي الله عنها قالت: «كَانَتِ النُّفَسَاءُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقْعُدُ بَعْدَ نِفَاسِهَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا» [أبوداود 311، الترمذي 139، ابن ماجهْ 648] ، وحكاه أحمدُ عن بعض الصَّحابة: كعمرَ [عبدالرزاق 1197] ، وابن عبَّاسٍ [الدارمي 962] رضي الله عنهم، ولا يُعْرَفُ لهم مخالفٌ في عصرهم.

واختار شيخ الإسلام: أنَّه لا حدَّ لأقلِّ النِّفاس ولا لأكثره؛ لأنَّه لم يرد ما يدلُّ على التَّحديد، والأصل: (أنَّ ما يخرج بسبب الولادة أنَّه نفاسٌ) ، ولكن إن اتَّصل فهو دمُ فسادٍ، وأمَّا الآثار فهي مبنيَّةٌ على غالب النِّفاس.

-مسألةٌ:(وَيَثْبُتُ حُكْمُهُ)أي: النِّفاس(بِوَضْعِ مَا يَتَبَيَّنُ فِيهِ خَلْقُ إِنْسَانٍ)، ولو خفيًّا فلو وضعت علقةً، أو مضغةً لا تخطيطَ فيها، لم يثبت لها بذلك حكم النِّفاس، وأقلُّ ما يتبيَّن فيه خلق الإنسان: واحدٌ وثمانون يومًا، وغالبها: ثلاثة أشهرٍ.

-مسألةٌ: (وَالنَّقَاءُ زَمَنُهُ) أي: زمن النِّفاس (طُهْرٌ) ؛ لأنَّ الله تعالى وصف الحيض بكونه أذًى، فإذا ذهب الأذى زال حكمه، والنِّفاس مثله.

-مسألةٌ: (وَيُكرَهُ الوَطْءُ فِيهِ) أي: في النَّقاء من النِّفاس قبل الأربعين بعد الغسل، وهو من المفردات؛ لأنَّ عثمانَ بن أبي العاص رضي الله عنه كان يقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت