وعنه، واختاره شيخ الإسلام: التَّساوي، وقال شيخ الإسلام: التَّحقيق أنَّ الذِّكر الَّذي في القيام وهو القراءة أفضلُ من ذِكْر الرُّكوع والسُّجود، وأمَّا نفس الرُّكوع والسُّجود فأفضل من نفس القيام، فاعتدلا، ولهذا كانت صلاته صلى الله عليه وسلم معتدلةً.
-مسألةٌ: (وَتُسَنُّ صَلَاةُ الضُّحَى) ؛ لحديث أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: «أَوْصَانِي خَلِيلِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلاثٍ: صِيَامِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ» [البخاري 1981، ومسلم 721] .
-فرعٌ: سُنَّ أن يصلِّيَ الضُّحى (غِبًّا) ، بأن يُصَلِّيَ في بعض الأيَّام دون بعضٍ؛ لحديث أبي سعيدٍ الخدريِّ رضي الله عنه قال: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الضُّحَى حَتَّى نَقُولَ: لَا يَدَعُهَا، وَيَدَعُهَا حَتَّى نَقُولَ: لَا يُصَلِّيهَا» [أحمد 11155، والترمذي 477] .
واختار شيخ الإسلام: استحباب المداومة عليها لمن لم يقم من اللَّيل، حتَّى لا يفوته كلُّ منهما، لحديث أبي سعيدٍ السَّابق، وله قاعدةٌ في ذلك؛ وهي: ما ليس براتبٍ لا يُدَاوِمَ عليه كالرَّاتب.