واختار الموفَّق: أنَّهم إن صلَّوا ركعةً أتمُّوها جمعةً، وإلَّا فلا؛ لحديث أبي هريرةَ السَّابق: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ، فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ» .
(وَ) الشَّرط (الرَّابِعُ: تَقَدُّمُ خُطْبَتَيْنِ) ؛ لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ الله) ، والذِّكر: هو الخطبة، وقد أمر بالسَّعي إليها فيكون واجبًا؛ إذ لا يجب السَّعي لغير واجبٍ.
-مسألةٌ: الخطبتان (بَدَلُ رَكْعَتَيْنِ) ؛ لقول عمرَ رضي الله عنه: «الخُطْبَةُ مَوْضِعُ الرَّكْعَتَيْنِ، مَنْ فَاتَتْهُ الخُطْبَةُ صَلَّى أَرْبَعًا» [عبدالرزاق 5485] ، لا أنَّ الخطبتين بدل ركعتين من الظُّهر؛ لأنَّ الجمعة ليست بدلًا عن الظُّهر، بل مستقلَّةٌ، واختاره ابن القيِّم؛ لقول عمرَ رضي الله عنه: «الْجُمُعَةُ رَكْعَتَانِ، تَمَامٌ غَيْرُ قَصْرٍ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» [أحمد 257، والنسائي 1402، وابن ماجهْ 1063] ، ولعدم جواز زيادتها على ركعتين، بل الظُّهر بدلٌ عنها إذا فاتت.