فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 520

3 - (وَإِلَّا) يكن محلُّ بلده دون الميقات: (فَـ) ـإنَّه يُحْرِمُ (مِنْهُ) أي: من الميقات، وتقدَّم ذلك كلُّه في باب المواقيت.

ثانيًا: أن يطوفَ وَيَسْعَى، وَيُقَصِّرَ شعرَه أو يحلقَه، ولا يحصل التَّحلُّل إلَّا به.

-مسألةٌ:(وَلَا بَأْسَ بِهَا)أي: العمرة(فِي السَّنَةِ مِرَارًا)؛ لعموم حديث أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «العُمْرَةُ إِلَى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالحَجُّ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الجَنَّةُ»[البخاري: 1773، مسلم: 1349].

-فرع: يكره الإكثار من العمرة والموالاة بينها باتفاق السلف، قال أحمد: (لا بد أن يحلق أو يقصر، وفي عشرة أيام يمكنه) ، وورد عن بعض ولد أنس بن مالك قال:"كنا مع أنس بن مالك - رضي الله عنه - بمكة فكان إذا حمم رأسه خرج فاعتمر" [مسند الشافعي ص 113] ، قال ابن قدامة: (ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم تنقل عنه الموالاة بينهما، وإنما نقل عن السلف إنكار ذلك) . وقال شيخ الإسلام: (ومن استحبه فليس معه في ذلك إلا مجرد القياس العام، وهو أن هذا تكثير للعبادات، أو التمسك بالعمومات في فضل العمرة ونحو ذلك) ، وأما عمرة عائشة - رضي الله عنها - من التنعيم، فلم يأمرها النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك، بل أذن لها بعد أن راجعته، تطيبًا لقلبها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت