-مسألةٌ: (وَالِاعْتِكَافُ سُنَّةٌ) كلَّ وقتٍ إجماعًا؛ لفعله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومداومته عليه، فعن عائشةَ رضي الله عنها: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَعْتَكِفُ العَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ الله، ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ» [البخاري: 2026، ومسلم: 1172] .
-فرعٌ: الاعتكاف له وقتان:
الأوَّل: وقت استحبابٍ مطلقٍ: وذلك (كُلَّ وَقْتٍ) ؛ لأنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم اعتكف في رمضانَ كما تقدَّم، واعتكف في شوَّالٍ كما في حديث عائشةَ رضي الله عنها: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَكَفَ فِي العَشْرِ الْأَوَّلِ مِنْ شَوَّالٍ» . [البخاري: 2033، ومسلم: 1172] .
الثَّاني: وقت استحبابٍ مؤكَّدٍ: (وَ) ذلك (فِي رَمَضَانَ) فهو (آكَدُ) من غيره إجماعًا، (وَآكَدُهُ عَشْرُهُ الأَخِيرُ) ؛ لحديث عائشةَ السَّابق.
-مسألةٌ: (وَيَجِبُ) اعتكافٌ (بِنَذْرٍ) ؛ لحديث عائشةَ رضي الله عنها قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ الله فَلْيُطِعْهُ» [البخاري: 6696] .