فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 520

أَنَّ الله قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ» [البخاري 1496، ومسلم 19] ، (وَ) لو نقلها فإنَّها (تُجْزِئُ) عنه الزَّكاة مع حرمة النَّقل؛ لأنَّه دفع الحقَّ إلى مستحقِّهِ، فبرئ من عهدته.

وعنه، واختاره شيخ الإسلام: جواز نقلها لمصلحةٍ راجحةٍ، كقريبٍ محتاجٍ ونحوِه؛ لقوله تعالى: (إنما الصدقات للفقراء) ، ولم يفرِّق سبحانه بين فقراءَ وفقراءَ.

-مسألةٌ:(وَإِنْ كَانَ المُزَكِّي فِي بَلَدٍ وَمَالُهُ فِي)بلدٍ(آخَرَ)فلا يخلو من أمرين:

الأوَّل: إن كانت زكاة مالٍ: (أَخْرَجَ زَكَاةَ المَالِ فِي بَلَدِ المَالِ) ؛ لئلَّا تُنْقَل الصَّدقة عن بلد المال.

(وَ) الثَّاني: إن كانت زكاة فطرٍ: (أَخْرَجَ فِطْرَتَهُ وَفِطْرَةً لَزِمَتْهُ فِي بَلَدِ نَفْسِهِ) ، لا في بلد ماله؛ لأنَّ سبب الفطرة النَّفس لا المال.

-مسألةٌ: (وَيَجُوزُ تَعْجِيلُهَا) أي: الزَّكاة؛ لحديث عليٍّ رضي الله عنه: «أَنَّ الْعَبَّاسَ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَعْجِيلِ صَدَقَتِهِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ، فَرَخَّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت