فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 520

«كَانَتْ خُطْبَةُ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الجُمُعَةِ يَحْمَدُ الله، وَيُثْنِي عَلَيْهِ» [مسلم 867] .

2 - (وَالصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ؛ لأنَّ كلَّ عبادةٍ افتقرت إلى ذكر الله تعالى افتقرت إلى ذكر رسوله، كالأذان.

واختار شيخ الإسلام: وجوب الشَّهادتين، لا الصَّلاة عليه [1] ؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «كُلُّ خُطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَشَهُّدٌ، فَهِيَ كَاليَدِ الجَذْمَاءِ» [أبو داود 4841، والترمذي 1106] ، وما علَّلوا به ينتقض بالذَّبح.

3 - (وَقِرَاءَةُ آيَةٍ) كاملةٍ (مِنْ كِتَابِ الله) ، واختاره شيخ الإسلام؛ لقول الله تعالى: (وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) [الأعراف: 204] ، نزلت في الصَّلاة والخطبة، ووجه الدِّلالة: أنَّ (إذا) إنَّما تقولها العرب فيما لا بدَّ من وقوعه، لا فيما يحتمل الوقوع وعدمه.

4 - (وَالوَصِيَّةُ بِتَقْوَى الله) عزَّ وجلَّ؛ لأنَّه المقصود، وأقلُّه: اتَّقوا الله، وأطيعوا الله، ونحوه.

وقال شيخ الإسلام: (ولا يكفي في الخطبة ذمُّ الدُّنيا وذكرُ الموت، بل لا بدَّ من مسمَّى الخطبة عُرْفًا، ولا تحصل باختصارٍ يفوت به المقصود) .

5 - (وَمُوَالَاتُهُمَا) أي: الخطبتين (مَعَ الصَّلَاةِ) ، فَتُشْتَرَطُ الموالاة بينهما

(1) قال في"الاختيارات" (120) : (وتردَّد في وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم) ، والمثبت في الأصل هو كلام شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (22/ 390) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت