فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 520

ثانيًا: بالنِّسبة للمُحْرِم: وأشار إليه بقوله: (إِلَّا المُحْرِمَ فَـ) يكبِّر (مِنْ صَلَاةِ ظُهْرِ يَوْمِ النَّحْرِ) ؛ لأنَّه قبل ذلك مشغولٌ بالتَّلبية.

وقيل: لا فرقَ بين المحلِّ والمُحْرِم، فالمُحْرِم يخلط بين التَّلبية والتَّكبير؛ لحديث أنسٍ رضي الله عنه: «كَانَ يُلَبِّي المُلَبِّي، فَلا يُنْكَرُ عَلَيْهِ، وَيُكَبِّرُ المُكَبِّرُ، فَلا يُنْكَرُ عَلَيْهِ» [البخاري: 970، ومسلم: 1285] .

وينتهي في حقِّ المُحْرِم عصر آخر أيَّام التَّشريق؛ لما تقدَّم.

-مسألةٌ: (وَيُكَبِّرُ الإِمَامُ مُسْتَقْبِلَ النَّاسِ) ، أي: يلتفت إلى المأمومين ثمَّ يكبِّر؛ لحديث جابرٍ رضي الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلَّى الصُّبح من غداة عرفةَ يُقبِل على أصحابه فيقول: «عَلَى مَكَانِكُمْ» ، وَيَقُولُ: «اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ وللهِ الحَمْدُ» [الدَّارقطنيُّ 1737] ، ولأنَّه ذِكْرٌ مختصٌّ بوقت العيد فأشبه الخطبة.

وعنه، واختاره ابن قدامةَ: يكبِّر مستقبل القبلة؛ لأنَّه ذِكْرٌ مختصٌّ بالصَّلاة، أشبه الأذان والإقامة.

-مسألةٌ: (وَلَا يُسَنُّ) التَّكبير (عَقِبَ صَلَاةِ عِيدٍ) ؛ لأنَّها ليست من الصَّلوات الخمس، أشبهت النَّوافل.

وفي وجهٍ اختاره ابن قدامةَ: يكبِّر؛ لأنَّها صلاةٌ مفروضةٌ في جماعةٍ، فأشبهت الفجر، ولأنَّ هذه الصَّلاة أخصُّ بالعيد، فكانت أحقَّ بتكبيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت