فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 520

(وَ) الوقت الرَّابع: وقت الكراهة، فـ (تُكْرَهُ) الفطرة، أي: إخراجها (فِي بَاقِيهِ) ، أي: باقي يوم العيد بعد الصَّلاة؛ لمخالفته الأمر بالإخراج قبل الخروج إلى المصلَّى، وتجزئ؛ لحصول الإغناء في هذا اليوم.

(وَ) الوقت الخامس: وقت التَّحريم، فـ (يَحْرُمُ تَأْخِيرُهَا عَنْهُ) أي: عن يوم العيد بعد الغروب، فإن أخَّرها متعمِّدًا أَثِمَ اتِّفاقًا؛ لمخالفته الأمر، (وَتُقْضَى وُجُوبًا) اتِّفاقًا.

واختار شيخ الإسلام: لا يجوز تأخيرها بعد صلاة العيد؛ لحديث ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما مرفوعًا: «مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ، وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ» [أبو داود 1606، وابن ماجهْ 1827] .

واختار ابن عثيمينَ: إن أخَّرها بعد صلاة العيد متعمِّدًا أَثِمَ ولا يقضي؛ للقاعدة: (أنَّ كلَّ عبادةٍ مؤقَّتةٍ إذا تعمَّد المسلم إخراجها عن وقتها لم تُقْبَل) ، وإن أخَّرها لعذرٍ لم يأثم ويقضي؛ قياسًا على الصَّلاة.

-مسألةٌ: (وَهِيَ) أي: الفطرة: (صَاعٌ مِنْ بُرٍّ، أَوْ) صاعٌ من (شَعِيرٍ، أَوْ) صاعٌ من (تَمْرٍ، أَوْ) صاعٌ من (زَبِيبٍ، أَوْ) صاعٌ من (أَقِطٍ) ، ولا يجزئ غيرها مع قدرته على تحصيلها؛ لقول أبي سعيدٍ رضي الله عنه: «كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ» [البخاري 1506، ومسلم 985] ، فلمَّا عدَّد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت