فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 293

د. عالمية المعلومات التي ترتبت على تطور تقنيات وصناعة الكمبيوتر جنبا إلى جنب مع تقنيات

وصناعة الأقمار الصناعية.

ه- عالمية النمط الاستهلاكي: وحرية المستهلك في الشراء من المصدر الذي يختاره العالم.

وهذه القوى متداخلة مع بطبيعتها ومتضافرة في تأثيرها على المستوى العالمي، فمثلا حرية إقامة الصناعة في أنسب مكان ارتبطت بحرية الاستثمار أو بحرية حركة رأس المال. كما أن عالمية الاتصالات والمعلومات پسرت عملية انتقاء أنسب الأماكن الإقامة الصناعة، ويسرت اتخاذ قرارات الاستثمار وانتقال رؤوس الأموال، وأتاحت ترويج نمط استهلاكي على المستوى العالمي، كما يسرت على المستهلك عملية الانتقاء من المصادر المختلفة. كما يمكن تعريف العولمة أيضا بأنها تعني بشكل عام اندماج أسواق العالم في حقول التجارة والاستثمارات المباشرة وانتقال الأموال والقوى العاملة والثقافات والتقانة، ضمن إطار من رأسمالية حرية الأسواق. كما تعني خضوع العالم لقوى السوق العالمية، مما يؤدي إلى اختراق الحدود القومية وإلي التدخل في سيادة الدولة. والعنصر الأساسي في هذه الظاهر في الشركات الرأسمالية الضخمة متخطية القوميات. وهذا المفهوم للعولمة يختلف عن مفهوم الاقتصاد الدولي، فهذا الأخير كما يتضح من التسمية يركز على علاقات اقتصادية بين دول ذات سيادة. وقد تكون هذه العلاقات منفتحة جدا في حقول التجارة والاستثمارات المباشرة وغير المباشرة، ولكن يبقى للدولة دور كبير في إدارتها وفي إدارة اقتصادها (1) . فالعولمة الاقتصادية هي الاقتصادات العالمية المفتوحة على بعضهار أي بمعنى أيديولوجيا ومفاهيم الليبرالية الجديدة التي تدعو إلى تعميم الاقتصاد والتبادل الحر كنموذج مرجعي, والى قيم المنافسة والإنتاجية. وهي تعد العام بالرفاه والمزيد من التقدم (2)

وفي هذا السياق تؤكد نظرية العولمة الاقتصادية على أن العالم كله بعد التوقيع على اتفاقية الجات (جولة الأورغواي 1993 - 1994) , وبعد إنشاء منظمة التجارة العالمية

1 -لقد طورت الشركات في كوريا الجنوبية وتايوان وهونغ كونغ وسنغافورة وتايلاند قدرات واسعة للتعاقد الفرعي (من الباطن) . ودعمت حكومات هذه البلدان القطاع الخاص باستثمارات في البحث والتطوير والتدريب وبتبني سياسات مالية وسياسات نقل تقانة ملاءمة. وقد أنتجت هذه البلدان الصناعية الجديدة بحلول عام 1990 حوالي ثمانية بالمائة من الإنتاج العالمي من الالكترونيات بقيمة بلغت نحو 60 مليار دولار. كما ركزت هذه البلدان لتكون مشاركة في تقانة المعلوماتية والقدرة على تحقيق فائدة من عولمة الاقتصاد العالمي. وللمزيد من التفاصيل أنظر: أنطوان زحلان. العولمة والتطور التقاني. في أسامة أمين الخولي (محرر) . مصدر سابق. ص 87 - 88. أيضا: عصام خفاجي. مصدر سابق. ص 413.

2 -طلال عتريسي (تعقيب) على بحث السيد يسين. في مفهوم العولمة. في أسامة أمين الخولي (محررا) . مصدر سابق. ص 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت