فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 293

2 -الدور القيادي للحزب قد رتب بشكل مشدد: (فدكتاتورية البروليتارية قد استبدلت بدكتاتورية الشعب الديمقراطية) , بالرغم من أن الدستور بقي يشير إلى أن جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية هي دولة اشتراكية في المادة الأولى منه.

3 -تغيير السياسة الكورية الشمالية تجاه كوريا الجنوبية من موقف عدائي إلى موقف أكثر انفتاحا

لغرض التعايش, وذلك عبر دعم مبدأ التوحيد السلمي.

4 -ألغى التعديل فقرة السياسة الخارجية في التعاون الدولي مع الدول الاشتراكية المستند إلى الماركسية

اللينينية والبروليتارية وتبني الاستقلال والسلام والتضامن کمبادئ أساسية في السياسة الخارجية.

5 -التأكيد على استقلال الاقتصاد الوطني وتطوير العلم والتكنولوجيا. وكان التغيير الأبرز في هذه التعديلات الدستورية هو دعم سياسة الباب المفتوح, فقانون المنفعة المشتركة الذي صدر عام 1984 يفتقد للأساس الدستوري في ذلك الوقت. وقد شجعت المادة 37 وبروح أكثر ايجابية وسياسة فاعلة لجذب الاستثمارات الأجنبية في محاولة لمساعدة البلاد على تجاوز المصاعب الاقتصادية, وسبق ذلك قرار القيادة العليا عام 1991 بتأسيس منطقة التجارة الاقتصادية الحرة راجيان- سونبونج, تلا ذلك تعديلات عام 1992 ونشر سلسلة قوانين تخص الاستثمار الأجنبي في كوريا الشمالية.

إلا أن الأوضاع الاقتصادية في كوريا الشمالية تدهورت بشكل سريع ففي أيلول (سبتمبر) 1995 أبلغت بيونج يانج المجتمع الدولي بأن الأحوال الجوية السيئة قد تسببت في غرق مناطق زراعية واسعة, وبين البيان أن البلاد تعاني نقصا في القمح والأغذية. وأشارت بعض التقديرات في مطلع عقد التسعينيات إلى أن حوالي 1 - 2 مليون شخص, أو حوالي 5 - 10% من السكان ماتوا جراء ذلك النقص. وبينما كان الإعلان موضع استغراب بحد ذاته, فقد أعقبه مناشدة كوريا الشمالية لبرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة ومانحي المساعدات الدوليين لتقديم المساعدة

وفيما كانت الأحوال الجوية السيئة هي السبب دون شك في نقص الغذاء, إلا أن السبب الحقيقي كان قرارات القيادة الكورية الشمالية واستجابة الشعب لتلك السياسات. فقد فرضت القيادة الزوتشيه كأساس لتنمية الصناعة الداخلية وتسبب ذلك في عدم وجود نقد أجنبي أو قدرات تنافسية للسوق ولهذا لم تستطع البلاد شراء الغذاء من الخارج, فضلا عن أن فرض الزوتشيه في تطوير الزراعة أدى إلى ممارسات زراعية سيئة, إلى جانب تراجع الناتج الصناعي وفقدان إمكانية التعافي الوطني. وجاءت القرارات الحكومية عامي 1994 - 1995 في تحديد حصة المزارعين في المزارع الحكومية الكبيرة من 167 إلى 107 كغم ليؤدي إلى مقاومة الجهود الحكومة في السيطرة على جمع وتوزيع الغذاء. ولم يستفد النظام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت