فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 293

+ الاستثمارات الداخلية وعدم القدرة على التوسع في الاستدانة من الخارج, ولهذا وصل الاقتصاد الكوري الشمالي إلى مرحلة الانهيار في التسعينيات (1)

كانت الأزمة الاقتصادية التي عانت منها كوريا الشمالية وفقدانها لأهم حلفائها وهو الاتحاد السوفيتي وانفتاح الصين على كوريا الجنوبية دافعا مهما للقيادة الكورية لإحداث بعض التعديلات بهدف الانفتاح التدريجي على العالم الخارجي، ولكن دون التنازل عن حكمها الاشتراكي. وبدأت هذه التغييرات في عام 1990, عن طريق تطبيع العلاقات مع اليابان والتي كانت تعدها بيونج يانج أحد شياطين الرأسمالية, لكن الخلافات سرعان ما برزت بين الطرفين فاليابان طالبت بالسماح بتفتيش منشآت كوريا النووية, فيما

طالبت كوريا من اليابان دفع تعويضات مالية عما أصابها من خسائر بسبب الاحتلال الياباني لها والذي

انتهى في عام 1945

أما الخطوة الأخرى فكانت إعلان الحكومة عن إصلاحات لجذب الاستثمارات الأجنبية وتشجيع الدول النقل التكنولوجيا إليها, ومحاولة تشجيع المشاريع المشتركة مع أفراد وشركات أجنبية استثمارية وضمان المصالح والحقوق الأجنبية (2) . وبحلول كانون الأول (ديسمبر) 1991 أقامت كوريا الشمالية أول منطقة اقتصادية حرة في الشمال الشرقي، وعلى العكس من الأنموذج الصيني شيدت كوريا الشمالية المنطقة الاقتصادية كاملة لاعتبارات سياسية (3) . وقد ساعدت الصين في إقامة هذه المنطقة بهدف جعل اقتصاد كوريا الشمالية أقرب إلى فضائها الاقتصادي, وعلى ما يبدو تنشيط الإصلاحات الاقتصادية على أمل أن تغير بيونج يانج توجهاتها الفكرية والسياسية, إلا أن تجارب كوريا الشمالية النووية وسياستها ساهمت في بطء مشاريع التعاون الاقتصادي (4) . وفي سياق مواءمة توجه الانفتاح جاء تعديل دستور عام 1972, وذلك في عام 1992 ليؤكد على نقاط عدة أبرزها (5) :

1 -إلغاء تعبير الماركسية اللينينية والذي اقترن بأيديولوجية الأوتشيه واستبداله بالعقيدة الفلسفية

الأيديولوجية الزوتشية التي أصبحت دستورية بذاتها.

1 -السيد صدقي عابدين. النظام السياسي في كوريا الشمالية. مصدر سابق. ص 195 - 196.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت