فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 293

المحرزة في تطوير الصناعة الثقيلة وشبكة توفير الطاقة والانشاءات الرئيسة وبين مستوى المعيشة المتدني. الا ان الخطة الثالثة (1987 - 1993) عانت وضع مالية صعبة، جراء فقدان الدعم من الاصدقاء القدامي والانفاق الضخم على التسلح, والنظام الاقتصادي غير الكفء, ولذلك لم تحقق الخطة تنمية اقتصادية

أفضل.

أما في القطاع الخارجي فقد انطلق انفتاح أوسع على الاصلاحات الاقتصادية عندما تم إقرار قانون المضاربة المشتركة في 8 أيلول (سبتمبر) 1984, وكان القانون شهادة للتوجه نحو التعاون مع الدول الرأسمالية, وقد سبق ان اعلن هذا القانون في كانون الثاني (يناير) 1984, وكان الهدف اجتذاب الاستثمارات الأجنبية، الا ان الدين الخارجي ومعظمه لروسيا والصين والذي بلغ نحو خمسة مليارات دولار. والدين الداخلي الذي وصل إلى أكثر من عشرين مليار دولار. ووصلت قيمة الواردات في عام 1993 إلى نحو 1, 6 مليار دولار. وكان الشركاء الاساسيون روسيا 38%, والصين 23%, واليابان 10%. أما صادرات عام 1993 فبلغت جملتها مليار دولار. وكان الشركاء الأساسيون روسيا 45%, واليابان 23%, والصين 7%) (1)

كان موت الجنرال كيم إيل سونج يمكن أن يكون سببا لحدوث أزمة في الحكم. الا ان البلاد واجهت مشاكل اكثر خطورة وبدأ ما عرف بأسم (قسوة مارس) عام 1995 وتمثلت في أزمة شاملة في المجتمع بسبب حالة الكساد الاقتصادي المريع وهي أزمة استمرت حتى عام 2000. وتم تقديم مصطلح (مسيرة الغوريلا) إلى الشعب وتعبئته من أجل تفادي تلك المشاكل الاقتصادية والمجاعة التي قتلت مئات الآلاف).2)

والواقع أن منتصف عقد الثمانينيات من القرن الماضي كان مؤشرا لبداية الانفتاح أكثر على الخارج, بعد الحاجة الماسة للعملة الصعبة والتكنولوجيا الحديثة, إذ تم إقرار قانون ينظم إنشاء المشروعات المشتركة مع الأجانب في أيلول (سبتمبر) 1984. وبحلول نهاية عام 1987 كان هناك حوالي خمسين مشروعا مشتركا في البلاد من بينها مشروعات مشتركة مع الكوريين المقيمين في اليابان ومع الاتحاد السوفيتي. وبحلول عام 1990 لم يأت إلى كوريا الشمالية إلا 79 شركة فقطر منها 67 شركة من الكوريين المقيمين في اليابان, أي بنسبة حوالي 85%، كما أن معظم هذه المشروعات كانت ضئيلة القيمة, إذ كانت قيمة المشروع تبلغ اقل من نصف مليون دولار. ولم تتطور الأوضاع فحتى عام 1997 لم تزد الاستثمارات الأجنبية عن 50 مليون دولار. وهي كمية ضئيلة لا تعوض النقص الشديد في

1 -جونج تشون لي. مصدر سابق. ص 175 - 178.

2 -طاهر شلبي، مصدر سابق. ص 58 - 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت