فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 293

الشمالية قد انضمت إلى معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT) في العام 1985 بعد ضغط الاتحاد السوفيتي، فأن ضمانات التفتيش بدأت في العام 1992 فقط، وتعهدت كوريا الشمالية بموجب صيغة الاتفاق مع الولايات المتحدة بتجميد برنامجها للبلوتونيوم وتفکيکه تدريجيا مقابل أنواع عديدة من المساعدة. في ذلك الوقت، قدرت وكالات الاستخبارات الغربية أن كوريا الشمالية قد فصلت بلوتونيوم يكفي لقنبلة أو أثنين، أذعنت كوريا الشمالية لصيغة الاتفاق وسمحت للوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA بختم بضمها"حافظات"قضبان الوقود المستنفذ في مفاعل يونج بيون- ومراقبة بتحكم دائم وتفتيش منشآتها النووية(1)

والحقيقة إن عقد الثمانينيات من القرن الماضي، شهد تركيزا كوريا شماليا واضحا على استكمال البرنامج الخاص باستخدامات الطاقة النووية للإغراض العسكرية. وبدأت بإجراء التجارب المعملية من اجل إنتاج اليورانيوم المخصبر وهذا ما دفع الولايات المتحدة إلى الإعلان إن كوريا الشمالية استطاعت إن تبني مفاعلا نوويا لإنتاج الوقود المخصب في منطقة تبعد 90 كم شمال بيونج يانج. إلا أنها وقعت في نفس العام على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية. وتأكدت هذه التوجهات عندما نشرت صحيفة الواشنطن بوست في تقرير لها في تموز (يوليو) 1990, ذكرت فيه إن المفاعل النووي في يونج بيون يستطيع فصل البلوتونيوم من الوقود النووي. وأكد التقرير إن بيونج يانج استطاعت إن تستكمل برنامجها الخاص بإنتاج الوقود المخصب اللازم لإنتاج الأسلحة النووية وان لها كمية من اليورانيوم المخصب تكفي لإنتاج قنبلتين نوويتين. (2)

وفي شباط (فبراير) 1993, ترك جميس وولسي خليفة غيتس في رئاسة المخابرات المركزية الأمريكية, الاحتمال مفتوحا بان كوريا الشمالية قد يكون لديها كمية كافية من البلوتونيوم لصنع قنبلة نووية, ومهما كان الأمر فان كوريا الشمالية كانت تقترب سريعا من وضع الدولة النووية مما دفع لي جونغ کو وزير دفاع كوريا الجنوبية, لان يهدد ذات يوم, بأنه يخطط لعملية كوماندوز ضد المرافق النووية في يونج بيون ما لم توقع كوريا الشمالية معاهدة وقاية وسلامة نووية. إلا إن وزارة الدفاع نفت التصريح, وطالبت أحزاب المعارضة بإقالة وزير الدفاع فورا ليس لان تصريحه سيخلق علاقات مهلكة داخل کوريا وإنما أيضا بأنه قد يعطي لكوريا الشمالية مبررة لشن هجوم مباغت على كوريا الجنوبية).3)

2 -نقلا عن: وليم بوروس وروبرت ويندورم. مصدر سابق، ص 374 - 375.

3 -المصدر نفسه، ص 377.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت