و (بايجاز شديد, تعني فكرة زوتشيه ان اصحاب الثورة والبناء هم جماهير الشعب, وانهم هم ايضا القوة المحركة في الثورة والبناء. بعبارة أخرى. انها فكرة تفيد أن المرء مسؤول عن مصيره هور وان له القدرة ايضا على صوغ مصيره .. آن حدة الشعور بضرورة الوقوف موقف زوتشيه, ومقدار ما يناط به من تنويه, قد يتوقفان على الفرد وعلى البيئة الاجتماعية والتاريخية في بلده) (1)
و (اساس فكرة زوتشيه هي ان الانسان صاحب كل شيء وانه يقرر كل شيء. وان اعادة تكوين الطبيعة والمجتمع هي ايضا للانسان وهي عمل يقوم به الانسان. الانسان اثمن ما في العالم والانسان هو ايضا الاشد اقتدارة. وكل عملنا انما هو في سبيل الناس ويتوقف نجاحه على كيف نقوم بالعمل معهم .. التربية هي وجه هام من العمل مع الناس) 2)
وتتميز كوريا الشمالية بنظامها السياسي الفريد, فهو نظام شديد المركزية وذو بيروقراطية عسكرية
منتظمة بكل سلطاتها حول القائد. وبالرغم من شمولية النظام لكنه ضعيف ويبقى مرنا بشكل واضح (3)
في ضوء كل ما تقدم يطرح السؤال المهم, ما هي طبيعة الدولة في كوريا الشمالية؟ والى ماذا تستند
هذه الطبيعة تحديدا؟
وللإجابة على هذا السؤال هناك رؤيتان تحديدا, الرؤية الأولى ترى في كوريا الشمالية نوعا من أنواع الدول
الكوربوراتية, والأنموذج الكوربواراتي تتمثل عناصره الأساسية ب: (4)
1 -القائد (الزعيم) : الذي يعد مصدرا کاريزميا للشرعية والأيديولوجية, وهو بمثابة الأب, ورأس الأسرة الكورية, بعد الشعب الكوري كله أسرة واحدة, وهو رأس وقلب الأمة. فالزعيم محور الكيان الاجتماعي السياسي الحي ورأسه, ومبدع أفكار الثورة, وهو الذي يوحد الجماهير. ويضع الخطط والوسائل الصحيحة من اجل تحقيق الثورة. وهكذا فان الزعيم والحزب والجماهير تتوحد لتشكل كيانا اجتماعيا سياسيا حيا واحدا, ويتوحد دور
1 -کيم ايل سونج. حول فكرة زوتشيه وتجسيدها في كوريا. ترجمة سامي الكعكي، دار الطليعة. بيروت. بلا. ص 146.
2 -المصدر نفسه ص 156.
4 -السيد صدقي عابدين. النظام الحزبي في كوريا الشمالية. في هدي ميتکيس وخديجة عرفة محمد (محررين) . النظام الحزبي وقضايا التنمية في كوريا الجنوبية. مركز الدراسات الآسيوية كلية الاقتصاد والعلوم السياسية. جامعة القاهرة. 2005. ص 220 - 221. أيضا: السيد صدقي عابدين. العلاقة بين الدولة والمجتمع في كوريا الشمالية. في هدي ميتکيس والسيد صدقي عابدين (محررين) . المجتمع المدني في كوريا. مركز الدراسات الآسيوية. كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، جامعة القاهرة. 2004. ص 225 - 226. أيضا: فردريك معتوق. مصدر سابق، ص 62 - 65.