فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 293

اللاسلحة النووية مترافقة مع تزايد القوة التقليدية للجيش الشعبي الكوري. يمكن أن تردع استخدام الولايات المتحدة للسلاح النووي. فضلا عن اقامة بيونج يانج لبرنامج انشاء منشأة تحت الارض وتركيز العمليات على التدريب الكيميائي والنووي في ساحة المعركة.

الحقبة الثالثة: الأسلحة النووية كأداة سياسية /دبلوماسية (1976 - 1989)

بتقدم البرنامج النووي لبيونج يانج وانظمة ايصال الصواريخ والطائرات وامتلاكها. بدأ الجيش الشعبي الكوري دراسات منظمة للمفاهيم والاستراتيجيات الحربية النووية للولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي والصين. وبحلول عام 1989 طورت استراتيجية ردع بدائية ركزت على المنافع السياسية والدبلوماسية للاسلحة النووية وليس كأداة لخوض الحرب. وقد بدت الرؤية مدعومة من الجنرال کيم ايل سونج الذي رأى أن الاسلحة النووية أداة تمكن من المناورة السياسية. وتأكدت بالضغوط السياسية الدولية التي حملتهم على التوقيع اتفاقية حظر الانتشار النووي في عام 1985. وحتى الوقت الذي تصبح فيه الاسلحة النووية ممكنة. بدا ان قيادة كوريا الشمالية ترى في الاسلحة الكيميائية وتوسيع القوات المسلحة التقليدية, مترافقة مع ظهور القدرات اللامتناظرة كوسائل اساسية لردع تهديد الاسلحة النووية الأمريكية.

الحقبة الرابعة: استراتيجية التهذيب (1989 - مطلع الألفية الثانية)

هذه الحقبة هي الاكثر اضطراب في وجود كوريا الشمالية منذ الحرب الكورية. وفيها انهيار حليفها السوفيتي, وقيام العلاقات الصينية مع كوريا الجنوبية والانتصار الامريكي السريع على العراق في عملية عاصفة الصحراء 1991, ووفاة الجنرال کيم ايل سونج وتراجع الاقتصاد وكذلك انتشار المجاعة. في ظل هذه الظروف, سعت كوريا للاستفادة المادية من المنافع السياسية والدبلوماسية للاسلحة النووية, بقبول قيود مهمة على برنامجها الانتاج المواد المشعة في مقابل علاقات افضل مع الولايات المتحدة. واستمرت برامج البحوث والتطوير كما فعلت مع تطوير الصواريخ الباليستية. على الرغم من أن الأسلحة بعيدة المدى خضعت لوقف التجارب مع الولايات المتحدة.

وبحلول أواخر التسعينيات ادركت كوريا الشمالية أن الأسلحة الكيميائية العراقية لم تمنع الولايات المتحدة من أن تهزم سريعة تلك الدولة, وان تلك الأسلحة لن تردع الولايات المتحدة من استخدام السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية. وظهر في مطلع الألفية الثانية, تبني استراتيجية ردع, تستند إلى دراسة الجيش الشعبي الكوري للاستراتيجيات النووية لدول اخرى وكذلك التجربة العراقية, بعد انهيار اتفاق الاطار الذي عقد في عام 1994, وعندما انجزت كوريا الشمالية قدرات نووية طارئة تستند إلى اسلحة قليلة وانظمة ايصال صواريخ باليستية. وتطورت رؤية الحرب النووية والاستراتيجية لتعكس في حديث كوريا الشمالية عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت