فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 293

الاسلحة في وقت الحرب وتواصل هذه الخطط في وقت السلم لردع الاعداء, وهي عمل متطور، ولذلك يبدو توقع استراتيجية بيونج يانج في عام 2020 هو الأصعب آخذين في الحسبان عدد من المتغيرات, منها مستوي التطور في قدراتها النووية والصاروخية والذي ستصل اليه في السنوات الخمس القادمة. الا ان بيان تطور التفكير الكوري الشمالي حول الاسلحة النووية, واستراتيجيتها الدفاعية على مدى العقود الخمسة الماضية والاستثمارات الواضحة التي قامت بها لبرامجها النووية والصاروخية يمكن أن توفر مفاتيح مهمة للمستقبل.

لقد طورت القيادة الكورية الشمالية والجيش الشعبي الكوري الاستراتيجية بشكل تدريجي مع تطور البرنامج النووي وظهر ذلك بمراحل من النظر الى تلك الاسلحة كأداة سياسية لردع الهجوم بشكل اساسي, الى استراتيجية تركز على دفاع يراد به ايقاع خسائر غير مقبولة في القوات المهاجمة, والى منهج يرى امكانية الاسلحة النووية في مضمون مدى الاستراتيجية, واستخدامات عملياتية وفي ميدان المعركة خلال اوقات الحرب. وبشكل محدد فان رؤية بيونج يانج للأسلحة النووية يمكن تقسيمها على خمس حقب تاريخية هي (1) :

الحقبة الاولى: حرب تحرير أرض الآباء وإعادة الاعمار (1950 - 1960) . الاعتراف بالتدمير الكامن في الاسلحة النووية, والفقدان الكامل تقريبا للدفاع ضدها كان قد اعيد تأكيده بشكل واضح عندما هددت الولايات المتحدة باستعمال تلك الأسلحة لانهاء الحرب. وهذه التهديدات كان تأثير بارز على القيادة الكورية الشمالية ونشرت فكرها ونشاطات من قبل. ولذلك وضعت بيونج يانج استراتيجية لمواجهة ما سمي عندها (ABC) وهي السلاح النووي, البيولوجي, الكيميائي) , لبدء برامج بحوثها النووية الخاصة - الضرورية لبناء المهارات لتطوير تدريجي لأسلحتها - واعادة تشكيل وحدات الدفاع الكيميائي والمسؤولة ايضا عن الاستعدادات ضد الهجوم النووي.

الحقبة الثانية: الأسلحة الكيميائية بديلة لغرض الردع النووي (1960 - 1976)

خلال هذه الحقبة, انجز مؤسساتيا دفاع محدود ولكنه عملي لقدرات الحرب النووية في استجابة لاستمرار القلق من تهديد الأسلحة النووية الأمريكية. وبدا أن الجنرال کيم ايل سونج والقيادة الكورية الشمالية اعتقادا أن امتلاك البلاد للاسلحة الكيميائية كبديل

النووية أو أسلحة الدمار الشامل, ولوسائل نقلها عبر قارات العالم المختلفة بالقذائف الصاروخية الموجهة التي حققت مستوى مذهلا من كفاءة التشغيل ودقة التصويب. وللمزيد انظر: إسماعيل صبري مقلد. الإستراتيجية والسياسة الدولية المفاهيم والحقائق الأساسية. مؤسسة الأبحاث العربية. بيروت. الطبعة الثانية. 1984. ص 133.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت