العليا وجمعيات الشعب المحلية. وفي المجال الاقتصادي نص الدستور على الاستناد إلى علاقات الإنتاج الاشتراكية وملكية وسائل الإنتاج للدولة وللجمعيات التعاونية, وفي مجال الدفاع نص الدستور على أن النظام الدفاعي في البلاد يضم الشعب بأسره ويشمل البلاد كلها (1)
ومن المبادئ الرئيسة في دستور العام 1972 هو أن نظام الحكم يعتمد على مبدأ الديمقراطية المركزية وتعني أن كل الأعضاء في المستويات الأدني تنتخب الممثلين للجسد الديمقراطي ومنهم ينتخب التنفيذيين. ويبقى الأهم في الدستور أن مقاليد الحكم والسلطة تقع في يد رئيس الجمهورية واللجنة المركزية للحزب التي هو رئيسها وعلى الرغم من أن الدستور نص على أن ينتخب الرئيس لمدة أربعة سنوات من جمعية الشعب العليا إلا انه ليست هناك حدود دستورية على السلطة الممنوحة له أو على مدة رئاسته, كما انه ليس مسؤولا أمام أي جهة حكومية أخرى.
كما منح دستور عام 1972 حق الانتخاب لمن هم في سن السابعة عشرة من العمر ويكون التصويت عن طريق الاقتراع السري. وعلى الرغم من أن الدستور يكفل هذا الحق وهو حق ديمقراطي. إلا أن الانتخابات تتم وفق النموذج الشيوعي. فالنواب يختارون عن طريق الحزب والاختيار يتم بناء على الولاء للحزب وقيادته, والحملة الانتخابية أيضا تكون تحت لواء اللجنة المركزية وهي موجهة حزبيا وعلى هذا الأساس تقوم الحملة والدعاية الانتخابية, ومنذ عام 1962 ونتيجة الانتخابات هي الفوز بنسبة 100% لمرشحي
الحزب.
لقد وضع دستور 1972 قيود على حرية التعبير عن الرأي, والاجتماع والصحافة والاعتقاد. إذ سمح للأفراد بإتباع النمط الاشتراكي في الحياة فقط, ووضع رقابة صارمة على الصحف والإعلام, وجميع وسائل الثقافة موجهة ثقافيا نحو المفاهيم الاشتراكية وتقديس الزعيم الكوري وعائلته (2) . وتشترك كوريا الشمالية مع الدول الاشتراكية الأخرى في ثمانية خصائص هي: (3)
1 -الماركسية - اللينينية: فجميع الدول الاشتراكية في الماضي أو الحاضر أعلنت الماركسية - اللينينية كأيديولوجية رسمية ناجزه لجميعها. وقد بين دستور جمهورية كوريا الديمقراطية لعام 1972, بأنها (تسترشد في نشاطها بفكرة الزوتشيه(الاعتماد الذاتي)
1 -السيد صدقي عابدين. جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية (كوريا الشمالية) . مصدر سابق. ص 373.