السوفيتي في عهد ليونيد بريجنيف وظلت في تحسن متزايد حتى نهاية القطبية الثنائية والحرب الباردة).1)
وفي ظل رئاسة غورباتشوف, بدأت فلسفة سياسية جديدة تؤكد على ضرورة إدراك الحقائق القائمة,
واهمها أن كوريا الجنوبية لها ثقلها الاقتصادي والسياسي في منطقة آسيا - الباسفيك وان تطبيع العلاقات معها يمكن أن يفيد الدولتين معا. ولذلك كان على القيادة السوفيتية أن تختار ما بين تعزيز وضعها السياسي والعسكري في الشمال ووقف العلاقات الاقتصادية مع الجنوب اتفاقا مع الفكر السياسي القديم أو بدلا من ذلك لعب دور فعال في التسوية الكورية والبحث عن أولويات استراتيجية جديدة تأخذ في الاعتبار الحقائق السياسية في شبه الجزيرة الكورية. وقد كانت مبادرة غورباتشوف بمثابة الاعلان عن مبادئ جديدة فيما يتعلق بالصراع الاقليمي الكوري, فقد اقترح مناقشة مسألة تخفيض التواجد العسكري في الشرق الأقصى في إطار دولي, والتفاوض بشأن منطقة منزوعة السلاح النووي في كوريا, وعرض امكانية قيام علاقات اقتصادية مع كوريا الجنوبية. وهذا ما تم في 30 ايلول (سبتمبر) 1990, وعدت كوريا الشمالية تلك الخطوة بمثابة خيانة لها واتهمت السوفييت بأنهم يعملون على عزل كوريا الشمالية واستمرار انقسام شبه الجزيرة الكورية. فيما كانت دوافع السوفييت اقتصادية بالاساس والتطلع إلى المساعدات المالية والتكنولوجية والخبرة التعليمية من كوريا الجنوبية، والتي بدأت بالفعل تتدفق بعد هذا التطور. (2)
كان انهيار الاتحاد السوفيتي استمرارا لتدهور علاقات روسيا مع كوريا الشمالية, واتبع الرئيس بوريس يلتسين خطى سياسة غورباتشوف بشأن النزاع الاقليمي في شبه الجزيرة الكورية, كما استمر التحسن في علاقات روسيا مع كوريا الجنوبية خاصة بعد زيارة الرئيس يلتسين اليها في عام 1992, فيما استمر الفتور والتدهور في العلاقة مع كوريا الشمالية. (3)
1 -هناك من يرى أن الاتحاد السوفيتي سعى إلى تحقيق عدة أهداف من خلال علاقته بكوريا الشمالية, في مقدمتها الرغبة الطبيعية في حماية الأمن ضد التهديدات الكامنة سواء من التدخل الأمريكي أو الاستفزازات الكورية أو المنافسة الصينية والرغبة في احتواء النفوذ الصيني، وهذا ما ظهر واضحة تحديدآ في حقبة (1958 - 1972) , واحتواء النفوذ الأمريكي الذي بدا في المرتبة الثانية من الأهمية, واحتواء النفوذ الياباني الذي بيدو أقل أهمية من الدول السابقة. وللمزيد انظر: جونج تشون
الي. مصدر سابق. ص 131. أيضا:
2 -زينب عبد العظيم. مصدر سابق ص 102 - 103.
3 -المصدر نفسه، ص 103.