فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 293

الا ان العلاقات مع كوريا الشمالية شهدت تحسنا مع وصول فلاديمير بوتين إلى سدة الحكم, فقد تم تبادل الزيارات بين قيادتي البلدين. وفي آذار (مارس) 1999 تجددت المفاوضات مع روسيا حول إعادة جدولة ديونها المستحقة لدى كوريا الشمالية, ثم كانت زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى بيونج يانج في عام 2000, والحديث عن تجديد التعاون العسكري بين البلدين. والتوقيع على مجموعة من الاتفاقيات التي اعادت بعض الحيوية للعلاقات, ومنا اتفاقات المجال العسكري. ومجالات البنية التحتية, والتبادلات الأكاديمية والعلمية بين الجانبين, وتحديث منشآت الطاقة في كوريا الشمالية, والصيد, الا انها بقيت دون

مستوى الحقبة السوفيتية, كما انها دون مستوى العلاقة ما بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية) 1)

ويعتقد القادة الروس إن موسكو يمكن إن تؤثر في توازن القوى الإقليمية من خلال نقل الأسلحة إلى الصين ودول أسيا - الباسفيك الأخرى. وعند الأخذ بالاعتبار موقفها الضعيف في شرق أسيا, تري روسيا إن صين قوية يمكن أن تكون موازنة لليابان والولايات المتحدة, فطموح موسكو في اللعب بورقة الصين ضد طوكيو وواشنطن يمكن إن يفسر أيضا بعزلتها عن المؤسسات الاقتصادية والأمنية الرئيسة الذي بدأ يتطور تدريجيا في منطقة أسيا الباسفيك (2)

من جانبها أعلنت روسيا معارضتها صراحة لهيمنة قوة واحدة على النظام العالمي. في إشارة واضحة إلى الولايات المتحدة. وعبرت عن قلقها تجاه احتمالات تنامي الهيمنة الأمريكية في ظل سعي واشنطن إلى السيطرة على مصادر الطاقة الأساسية في العالم, ومد نفوذها شرقا إلى الحدود الروسية. فالقيادة الروسية تدرك ضرورة القيام بدور أكثر فاعلية في مواجهة السياسة الأمريكية, وأهمية السير بخطى ثابتة, ولو بطيئة, لاستعادة بعض مواقع النفوذ التي فقدتها منذ سقوط الاتحاد السوفيتي. وتصحيح الخلل في التوازن بينهما إلى علاقة متكافئة بين شريكين على قدم المساواة, في إطار نظام متعدد الأقطاب ينهي الاحتکار والانفراد الأمريكي في إدارة الشأن الدولي (3)

1 -السيد صدقي عابدين. العلاقات بين الكوريتين. في هدي ميتکيس (محررة) . العلاقات الآسيوية الآسيوية، مصدر سابق.

ص 105. أيضا: السيد صدقي عابدين. جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية (الشمالية) . في محمد السيد سليم ورجاء ابراهيم سليم (محررين) . مصدر سابق. ص 377.

3 -لقد اكد رئيسا روسيا, ديمتري ميدفيدف, والصينيو وجينتاو-خلال لقائهما في بكين في 27 أيلول (سبتمبر) 2010, اتفاق وجهات نظر الدولتين ومواقفهما من مجموعة القضايا الدولية والاقليمية, منها مشكلات التنمية العالمية. والتغيرات المناخية ودور الأمم المتحدة في مكافحة الأرهاب, ومنع انتشار اسلحة الدمار الشامل والموقف من كوريا الشمالية. وللمزيد انظر: نورهان الشيخ. روسيا .. الشريك الطبيعي للصين. مجلة السياسة الدولية. العدد 183، مصدر سابق. 93 - 94

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت