فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 293

الرئيس الروسي بوريس يلتسين إلى بكين في كانون الأول (ديسمبر) 1992, إذ تم التفاهم على حل المشكلات الحدودية وتخفيض قوات الجانبين على طول الحدود المشتركة, وقد تمخضت هذه الزيارة عن توقيع جملة اتفاقيات تعاون في مجالات وميادين متعددة. وجاء الإعلان السياسي الصادر عن القمة الصينية - الروسية في 23 نيسان (ابريل) 1997, ليؤكد رفض الدولتين انفراد الولايات المتحدة الأمريكية بالعالم, وعكس البيان القلق من محاولة توسيع حلف الأطلسي وتدعيم التكتلات العسكرية. من خلال التركيز على إن ذلك يمكن إن يؤدي إلى تفاقم التوترات الإقليمية والدولية, فضلا عن كونه يمثل اتجاها يسير ضد التيار الحالي للسلام والتنمية والاستقرار الدولي. كما شدد البيان على ضرورة إحياء عام متعدد الأقطاب تتعامل فيه الدول على قدم المساواة (1)

لقد وقفت الصين وروسيا إلى جانب كوريا الشمالية في العديد من مراحل تطور الأزمة حول البرنامج النووي الكوري الشمالي, فبعد التجارب الصاروخية الكورية في 5 تموز (يوليو) 2006, رفضت الدولتان بشدة إصدار قرار من مجلس الأمن يفرض عقوبات اقتصادية ضد كوريا, كما رفضتا أيضا سياسة التصعيد العسكري والسياسي ضدهار رغم وجود قواسم مشتركة بين البلدين برفض تحول كوريا الشمالية إلى قوة نووية. وإزاء هذا الموقف اكتفى قرار مجلس الأمن رقم 1695 بإدانة التجارب الصاروخية ووقف تلك التجارب, وتعليق جميع الأنشطة المتعلقة ببرنامجها الصاروخي والالتزام بتعهدها الطوعي وقف تلك التجارب. والعودة إلى المحادثات السداسية بدون شروط، وتنفيذ إعلان بكين, والتخلي عن برامج الأسلحة النووية والبرامج النووية القائمة والعودة إلى معاهدة عدم الانتشار. والاهم في كل ذلك إن القرار لم يشر إلى استناده إلى إحكام الفصل السابع من الميثاق, واكتفى فيما يتعلق بنطاق العقوبات بحصرها في منع نقل /شراء القذائف والأصناف والمواد والسلع والتكنولوجيا المتعلقة بها إلى (من) برامج كوريا الشمالية ذات

1 -لقد وقع البلدان اتفاقية عدم الانضمام إلى تحالفات عسكرية معادية تهدد أمنهما في عام 1992, كما تم توقيع عدد من الاتفاقيات حول مجموعة قضايا من أهمها توقيع اتفاقية عسكرية بين الدولتين تختص بتبادل الخبراء والمشاورات بين كبار المسؤولين في البلدين، وتنسيق المواقف الخاصة بقضايا الحدود، وتبادل الخبراء في المجال العسكري. وكانت زيارة رئيس الوزراء الروسي فکتور تشيرنومردين إلى الصين في حزيران (يونيو) 1994, لتؤكد ضرورة تطوير العلاقات التجارية المشتركة والتعاون في مجال الطيران والفضاء وإقامة مشروعات الإنتاج الطائرات المقاتلة وتحسين طرق النقل البحرية وسكك الحديد بين البلدين. واهم الاتفاقات بين البلدين كان توقيع اتفاق الشراكة الإستراتيجية للقرن الحادي والعشرين على أساس المساواة والثقة والتنسيق المشترك. وتضمن الاتفاق جملة من القضايا الأمنية من بينها عدم التدخل في الشؤون الداخلية لكل من البلدين وللمزيد انظر: عبد القادر محمد فهمي. مصدر سابق. ص 28 - 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت