والاصرار على ضمان السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية, والاصرار على حل القضايا ذات الصلة من خلال الحوار والمشاورات. وهذه النقاط الثلاث تغير النظام التقليدي للأولويات والتي كانت لا حرب, ولا عدم استقرار. ولا اسلحة نووية في نظام تنازلي. لكن بعض المحللين يشيرون إلى أن (الاصرارات الثلاثة توضح فقط السياسة القائمة طويلا ولا يعني نزع السلاح النووي الآن تفوق الاستقرار. ويبقى منهج الصين الاساس استقرار المنطقة أولا وعندها وفي منطقة مستقرة تحاول نزع السلاح النووي.
فأولوية الصين الرئيسة تبقى التنمية الاقتصادية والاستقرار الداخلي. فعدم الاستقرار في كوريا الشمالية سوف يكون مدمرة. وان طموحاتها النووية هي عنصر عدم استقرار رئيس, وتبدو بكين أكثر اهتماما بأن النموذج الغربي لنزع السلاح النووي سوف يقود لانهيار النظام أو الحرب وتقويض المصالح الوطنية الصينية, وتعتقد أن نزع السلاح النووي يمكن أن يتحقق تحديدا في المدى البعيد عندما يضمن أولا السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية, وضمن هذه الصيغة يري الصينيون أن ليس هناك ضغط معقول أو رادع يمكن أن يثني بيونج يانج عن قدراتها النووية, ولا ترى الصين امكانية في المدى القريب لوقف کوريا الشمالية من القيام بمزيد من التجارب واطلاق الاقمار دون أن يعرض للخطر مصالحها الأساسية (1)
ولذلك يرى البعض أن أي عقوبات فعالة ضد كوريا الشمالية ستقوض الشركات المالية الصينية والمؤسسات التي تملك أكبر حصة في التجارة الخارجية لكوريا الشمالية. ومن المتوقع أن تكون الصين مترددة جدة إزاء فرض عقوبات جديدة, كما لا يتوقع ان تضغط واشنطن على بكين في وقت تمر فيه العلاقات الثنائية بينهما بمرحلة حساسة. وهناك احتمال ضئيل بأن تدعم الصين أي اجراءات قد تؤدي إلى زعزعة استقرار نظام کيم جونج أون بشكل قوي, إذ لا ترغب بكين في رؤية كوريا موحدة على حدودها تلقى دعما من واشنطن. ولهذا فمهما كانت اللغة الحازمة التي تستخدمها الصين لانتقاد كوريا الشمالية, فانها لن تنضم الى العقوبات التي من شأنها أن تؤثر بشكل حقيقي على النظام, وهي تعرف ذلك (2)
وكان ذلك واضحة خلال زيارة وزير الخارجية الامريكية جون كيري إلى بكين في 27 كانون الثاني (يناير) 2016, ولقاءه مع نظيره الصيني وانغ يي, ودعوته إلى ايجاد سبيل الكبح البرنامج النووي لكوريا الشمالية وتهدئة التوترات في بحر الصين الجنوبي. واكد
2 -بعد إجراء تجربتها النووية الرابعة .. هل يستطيع العالم ترويض كوريا الشمالية؟. جريدة الشرق الأوسط. العدد 13556. بتاريخ 2016/ 1/9