الملائمة لعودة محادثات نزع الأسلحة النووية, وابلغ مضيفية الصينيين بان كوريا الشمالية ستطبق البيان المشترك الذي صدر في ايلول (سبتمبر 2005) في المحادثات السداسية (1)
وخلال استقبال الرئيس الصيني هوجينتاو لنظيره الكوري الشمالي كيم جونج ايل أكد الرئيس الصيني على (أننا سوية مع القيادة الكورية, سوف نطور تدريجية الصداقة والتعاون الثنائي بروح التقاليد المتوارثة, نسير إلى المستقبل لبناء لصداقة جوار جيدة وتقوية التعاون. وبهذه الطريقة سوف نعمل بجد لانجاز البناء الاشتراكي في البلدين, للارتقاء بالمصالح المشتركة للجانبين والدفاع والارتقاء بالسلام والاستقرار والرفاهية في المنطقة) (2)
فقد بادرت الصين وبعد أزمة القصف الحدودي إلى اقتراح عقد اجتماع طارئ للمحادثات السداسية, من اجل بحث نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية, وتطبيع العلاقات بينها من جهة, والولايات المتحدة واليابان من جهة أخرى. إلا إن المبادرة الصينية وجدت ردود فعل فاترة من جانب بعض إطراف المحادثات السداسية وتحديدا من جانب كوريا الجنوبية واليابان والولايات المتحدة, إذ سارعت سيؤل إلى تأكيد إن الوقت غير مناسب لعقد هذه المحادثات. وقالت واشنطن أيضا إن كوريا الشمالية عليها أولا تغيير توجهاتها الاستفزازية الحالية. واتبعت طوكيو الخط نفسه, مؤكدة ضرورة قيام بيونج يانج أولا بالاعتراف بمسؤولياتها عن أفعالها الاستفزازية. (3)
وذهبت الإدارة الأمريكية خطوة أبعد في الرد على المبادرة الصينية في إطار ضغوطها الدبلوماسية على بکين إذ اتهمت الخارجية الأمريكية قادة الصين بأنهم يساعدون كوريا الشمالية في تطوير برنامج تخصيب اليورانيوم وشن الهجمات العسكرية على كوريا الجنوبية, مشيرة إلى إن بكين تغض الطرف عن انتهاكات بيونج يانج القرارات مجلس الأمن الدولي واتفاق الهدنة لوقف الحرب الكورية عام 1953, بل إن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية لوحت إن بلادها ربما تحتاج إلى إنشاء حلف مضاد للصين في منطقة شرق آسيار لان سلوكيات بكين المهادنة تشجع قادة كوريا الشمالية على التمادي في تصرفاتهم الاستفزازية"."
وفي أعقاب التجارب النووية لكوريا الشمالية أثارت تصريحات القادة الصينيين التكهنات بان بكين قد اعادت ترتيب أهدافها وان نزع السلاح النووي قد برز ليكون في قمة أولوياتها. وأكد القادة الصينيين على الاصرار على هدف نزع السلاح النووي لشبه الجزيرة الكورية.
3 -احمد قنديل. مصدر سابق. ص 83.