وتبقى المساعدات الكورية الجنوبية عنصرة في استمرار الحياة في الشطر الشمالي, فقد سجلت قيمة المساعدات مبلغ 3586 مليار وان في عهد الرئيس کيم داي جونج, وفي عهد الرئيس رو موهيون بلغت 8065 مليار وان. إلى جانب ما تقدمه الجمعيات الخيرية والتي تصل قيمتها إلى 1, 49 مليار دولار سنويا في شكل ملابس للأطفال وادوية إلى رياض الاطفال وملجيء الايتام ومستشفى للأطفال في أقليم فيونجان الشمالي, في حين ارسلت مجموعة من الجمعيات الاخرى شحنات من القيق بمقدار 180 طنا إلى المدارس الابتدائية وروضة الاطفال في اقليم هانج هيه الشمالي. وبالرغم من حالة التوتر بين الشطرين في 19 تشرين الأول اکتوبر 2014, الا أن بيونج يانج طلبت من الجنوب في 26 تشرين الأول (أكتوبر) من الشهر نفسه وعبر رئيسة منظمة الصليب الاحمر والنائبة البرلمانية الجنوبية كيم سونج الحصول على ادوية للوقاية من الامراض المعدية مثل فايروس إيبولا (1)
وبعد عقود عديدة على انتهاء الحرب بين الكوريتين. الا انه لم توقع بينهما اتفاقية سلام حتى الان, ولا يوجد بينهما تمثيل دبلوماسي. كما ان الانتقالات بينهما مازالت في أضيق الحدود بالنسبة إلى الأفراد والسلع والأفكار. فمازالت الكثير من الأسر المقسمة منذ الحرب الكورية 1950 - 1953 لم تتمكن من لم شملها أو حتى مجرد رؤية أفرادها بعضهم البعض، وما زال انسياب السلع والخدمات بين الجانبين تحول دونه امور كثيرة, وتتحكم فيه الاعتبارات السياسية بشكل كبير. كما ان الافكار تواجه بقيود الخلاف الايديولوجي بين الظامين القائمين في شطري شبه الجزيرة. فكوريا الشمالية ترى في دخول الافكار الرأسمالية السائدة في الشطر الجنوبي من شأنه انهيار النظام والدولة تماما, وفي كوريا الجنوبية بقيت تهمة الشيوعية ومناصرتها سيفا مسلطا في وجه الكثير من المعارضين سنوات طويلة, وحوکم بسببها بعض القادة الذين اصبحوا فيما بعد رؤساء الدولة في ظل ما شهدته البلاد من تحول ديمقراطي.
نسيان (ابريل) 2013, واعيد تشغيلها تجريبية مرة اخرى في 16 ايلول (سبتمبر) 2013، وبدأ التشغيل فأعلنت شركات جنوبية عدة قرارها إغلاق مصانعها وبيع منشآتها في المجمع , وذلك نتيجة لعدم إحداث إصلاحات في نظم السفر والاتصالات والجمارك وضعف حماية العمال الجنوبيين. وفي 9 آذار (مارس) 2016, اعلنت كوريا الشمالية تصفية أصول لكوريا الجنوبية في مشروعين مشتركين, هما مجمع کايسونج الصناعي المشترك, ومنتجع كومغانج السياحي. وأكد البيان الرسمي (اعتبارا من الآن تعلن ان كل الاتفاقيات المبرمة بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية في ما خص التعاون الاقتصادي وبرامج التبادل هي اتفاقيات لاغية) . وللمزيد من التفاصيل أنظر: طاهر شلبي. مصدر سابق. ص 159. أيضا: جريدة الشرق الأوسط. العدد 13617. بتاريخ 2016/ 3/ 10.
1 -طاهر شلبي، مصدر سابق، ص 160 - 161.