هذه الحملة الملفقة, والا فإن الجيش سوف يعتمد إجراءات عملية وأن ضربتنا الاستباقية المتقدمة من أسلوبنار سوف تحيل كل من يعارض أمتنا وإعادة التوحد إلى خراب, وليس فقط إلى إشعالها. واضاف إن ضربة استباقية من أسلوبنا سوف تكون أبعد من الخيال, وذلك باعتماد وسائل ضرب أقوى من السلاح النووي.
وتدهورت العلاقات بين الكوريتين في 25 ايار (مايو) 2009 بعد قيام كوريا الشمالية بتجربة نووية هي الثانية بعد التجربة الأولى في عام 2006, فضلا عن اتهام كوريا الشمالية بإغراق سفينة حربية تابعة للقوات البحرية الكورية الجنوبية بطوربيد. فيما انكرت بيونج يانج ذلك وان الاتهام عار عن الصحة, وان امريکا تقوم بالتلاعب بالتحقيق. واشار التقرير الكوري الشمالي إلى ضرورة انتباه آمريکا على تصرفاتها والتفكير بالعواقب الوخيمة التي تترتب على ذلك. وبعد ذلك أجلت بيونج يانج جلسة كان المفترض النقاش فيها حول موضوع اغراق السفينة.
وبحلول 16 آذار (مارس) 2012 اعلنت كوريا الشمالية عن خطط لإطلاق قمر اصطناعي للاحتفال بالذكرى المئة لميلاد الجنرال کيم ايل سونج. وبالفعل تم اطلاق الصاروخ في 13 نيسان (ابريل 2012 الا انه فشل وانفجر قبل وصوله إلى المدار, وقد اكدت كوريا الشمالية ذلك. لكن فشل الصاروخ لم يمنع الولايات المتحدة من انتقاده وإدانة عملية الاطلاق إلى جانب كوريا الجنوبية وعدد آخر من الدول. ولذلك نجد أن الاستفزازات المستمرة التي تحصل بين الأطراف قد تشعل حربة ضخمة, خاصة مع زيادة التجارب الكورية الشمالية والصواريخ الجديدة بعيدة المدى التي تمت تجربتها(1)
وقد يكون تصاعد وتيرة الاحداث بين الطرفين, دافعا قويا نحو التوتر فقد صدر بيان كوري شمالي مشترك عن كل من الحكومة وحزب العمال الحاكم في 13 آذار (مارس) 2013, أعلن فيه إلغاء اتفاقية الهدنة الموقعة في عام 1953, وإعلان حالة الحرب بين البلدين, وقطع خط الاتصال الساخن مع سيئول والذي انشيء في عام 2000 من قبل القيادة العسكرية للبلدين, واغلاق مجمع کيسونج الصناعي وهي منطقة استثمار مشترك مع كوريا الجنوبية (2)
1 -هادي زعرور، مصدر سابق، ص 443 47.
2 -مجمع کيسونج الصناعي هو عبارة عن منطقة صناعية في مدينة كيسونج في كوريا الشمالية, وهي منطقة استثمار مشترك مع كوريا الجنوبية. وتبعد مسافة 10 كم عن المنطقة المنزوعة السلاح بين البلدين وبها طريق بري وقطار يربطهمار وقد بدأ إنشاؤها في حزيران (يونيو) 2003, وبدأ نشاطها الصناعي خلال النصف الثاني من عام 2004، وتعمل بها 123 شركة من كوريا الجنوبية, وحوالي 50 الف عامل من كوريا الشمالية. وهي مصدر مهم للدخل القومي, وتعرضت للاغلاق في