الا أن كوريا الشمالية أجرت اختبارة لصاروخ بعيد المدى في 5 تموز (يوليو) 2006, وقد اثار ذلك مخاوف الولايات المتحدة نظرا لقدرة هذا الصاروخ على ضرب السواحل الغربية لها وقدرته على حمل شحنات متفجرة مختلفة, وجاءت التجربة بعد تأكيد الرئيس بوش بأنه سيحمي أمريكا من أي تهديد. وكان هذا الحديث مؤشرة على تحضيرات لهذا العمل, فقد أضيفت كوريا الشمالية إلى لائحة الدول التي تبغي أمريكا توجيه ضربة نووية وقائية لها, أو ضدها أن صح التعبير. وأكدت الولايات المتحدة للأعداء والاصدقاء بأنها تحمل مظلة نووية فوق كوريا حتى ولو لم يكن هناك اسلحة نووية على الأرض, وذلك لانها سحبت الأسلحة النووية من كوريا الجنوبية عام 1991. وتأكيدها أن أي هجوم على كوريا الجنوبية قد يؤدي إلى اشعال رد فعل نووي من قبل الولايات المتحدة على المعتدي (1)
وقد أثير التساؤل فيما إذا كانت تقديرات العام 2002, صحيحة. فقد سئل جوزي دي تراني في جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي في 27 شباط (فبراير) 2007، وهو مدير بعثة إلى كوريا الشمالية من مكتب مدير الاستخبارات الوطنية وكبير مفاوضين سابق في المحادثات السداسية الإطراف، من قبل السيناتور جاك ريد فيما اذا كان لديه (أي انطباع آخر بان البرنامج قد تقدم في السنوات الست الماضية، وبواحد أو اثنان - الأدلة - مصداقية الدليل بأن لدينا مبدئية، رؤية أنهم يمتلكون برنامج وليس طموحات؟ أجاب دي تراني أن(التقدير كان بثقة عالية أن الحقيقة، هي أنهم صاغوا أسئلة ضرورية لذلك، وعن برنامج مستوى الإنتاج لا نزال على ثقة أن البرنامج في حالة وجودوبمستوى ثقة متوسط) وفي توضيح هذا الرد، بين دي تراني في مؤتمر الاستخبارات الوطنية كاشفا أنه بقوله كان هناك مستوى عالي من الثقة في 2002 بأن كوريا الشمالية لديها برنامج تخصيب اليورانيوم و (على الأقل ثقة متوسطة في أن جهود كوريا الشمالية الماضية في امتلاك قدرات تخصيب اليورانيوم مستمرة اليوم) . وقال مساعد وزيرة الخارجية کريستوفر هيل في شباط (فبراير) 2007, أن الولايات المتحدة غير متأكدة فيما إذا كانت كوريا الشمالية تدربت على بعض تقنيات الإنتاج المهمة) وعلى الرغم من امتلاكهم البعض التكنولوجيا لغرض برنامج التخصيب. (2)
والحقيقة إن كوريا الشمالية قدمت نموذجا مبكرا للتعامل بشكل مرکب مع قضايا مختلفة تتعلق بامتلاك الأسلحة النووية, أهمها خرق معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية, فقد أقامت بيونج يانج برنامجا نوويا موازيار يعتمد على إحدى الطرق التقليدية لامتلاك الأسلحة النووية,
1 -هادي زعرور. مصدر سابق.44.