4 -الضمانات الأمنية, وهي مرتبطة بما تقدم, إذ تعد الضمانات الأمنية ضد أي هجوم عسكري أمريكي أحد المطالب الكورية الأساسية التي لا يتوقع تنازلها عنها. وتعود المسألة إلى ما قبل بدء المحادثات السداسية, وتتراوح تلك الضمانات بين إعادة نشر القوات العسكرية الأمريكية في كوريا الجنوبية, وإخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية, ومرورا بتغيير السياسات العدائية الأمريكية تجاه كوريا الشمالية وأهمها حذف کوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب, وقائمة محور الشرد والتهديد بتوجيه ضربات استباقية, وتطبيع العلاقات الاقتصادية والسياسية, وانتهاء بتوقيع معاهدة عدم اعتداء, إلا إن الإدارة الأمريكية وخاصة الاتجاه المتشدد ترى إن تقديم تلك الضمانات الأمنية قد يمثل رسالة خاطئة للنظام الكوري الشمالي.
5 -التعويضات والمساعدات الاقتصادية, وتتركز المساعدات في مجال الطاقة أساسا بالإضافة إلى المساعدات الغذائية والتنموية, ويستند تشدد الإدارة الأمريكية إلى موقف الكونجرس الرافض لمنح أية امتيازات للنظام الكوري قبل تفكيك البرنامج النووي. ولذلك فقد اصدر الكونجرس عددا من القوانين المتشدد ضد كوريا منها قانون حقوق الإنسان في كوريا الشمالية في تشرين الأول (أكتوبر) 2004, كما تراجعت المساعدات الأمريكية في مجالي الطاقة والغذاء وخصوصا بعد انهيار اتفاق الإطار 1994.
6 -الوضع النووي المستقبلي لكوريا الشمالية, إذ تصر بيونج يانج على حقها في بناء مفاعلين نوويين يعملان بالماء الخفيف كبديل للبرنامج النووي الحالي. وعلى حقها في امتلاك برنامج نووي سلمي. فيما يقوم الموقف الأمريكي ليس فقط على رفض امتلاكها برنامجا نوويا عسکريا, ولكن أيضا رفض امتلاكها لأي برنامج نووي بما في ذلك البرنامج السلمي. وقد لعبت الولايات المتحدة دورا مهما في تجميد مشروع بناء المفاعلين النوويين اللذين يعملان بالماء الخفيف بموجب اتفاق الاطار 1994.
7 -البرنامج الصاروخي الكوري الشمالي. فبالرغم من أهمية القدرات النووية لكوريا الشمالية, إلا إن القدرات الصاروخية لا تقل أهمية عن القدرات النووية, وقد أشارت تقارير أمريكية في عام 2006, إلى إن كوريا الشمالية تمتلك أكثر من 800 صاروخ ذاتي الدفع بعضها يمكنه حمل أسلحة كيماوية أو بيولوجية, كما إن بعض صواريخها القصيرة المدى تستخدم الوقود الصلب مما يعني إمكانية إطلاقها بسرعة اكبر وصعوبة صد هجومها خاصة في حالة إطلاقها على كوريا الجنوبية. وتعقدت مشكلة البرنامج الصاروخي بعد التجارب التي قامت بها بيونج يانج في 5 تموز (يوليو) 2006, إذ شملت التجارب الصاروخية صاروخا من طراز تايبودونج - 2 بعيد المدى عابر القارات الذي يمكنه الوصول إلى الشواطئ الأمريكية. وقد عكست هذه التجارب رغبة كورية شمالية في إدخال متغير جديد في معادلة التوازن الاستراتيجي في منطقة شمال شرق آسيا ومنطقة المحيط الهادئ.