فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 293

التنفيذية العليا .. ورئيس الجمهورية واللجنة التنفيذية العليا يسيطرون ويشرفون على الوزارة والمحكمة المركزية ومكتب البيروقراطية المركزي. أن سلطات الدولة مركزة في مؤسسة واحدة, حزب العمال الكوري وتحديدا في شخص واحد هو کيم إيل سونج ومن بعده کيم جونج إيل. فالسكرتير العام للحزب کيم أيل سونج هو رئيس المكتب السياسي للحزب, ورئيس اللجنة المركزية للحزب, ورئيس اللجنة العسكرية المركزية للحزب. وبموجب دستور 1972 كانت جميع السلطات أعلاه تحت قيادته. إلا أنه بموجب التعديل الدستوري الذي أصبح نافذة في 9 نيسان (ابريل) 1992, أصبح رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة ورئيسا للجنة الدفاع الوطني وفوض سلطة تصديق أو أجراء الاتفاقيات (1) . وسنتناول هذه السلطات بشيء من التفصيل وهي:

1 -السلطة التنفيذية وتتألف من:

أ- رئيس الجمهورية

شغل الجنرال کيم ايل سونج منصب رئيس الوزراء بعد إعلان قيام جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية في 9 أيلول (سبتمبر) 1948, واستمر في المنصب حتى اقرار دستور 1972, إذ انتخب رئيسا للجمهورية في 28 كانون الأول (ديسمبر) 1972, وظل في منصبه الرئاسي حتى وفاته في 8 تموز (يوليو) 1994, بعدما انتخب مرارا وتكرارة لولايات مدة الواحدة منها أربع سنوات. وقد وصف بالزعيم الكاريزمي وأحيطت شخصيته بهالة من التقديس. وكان ذلك بفعل العديد من الإجراءات التي تندرج في أطار التنشئة الاجتماعية للشعب الكوري (2)

وجاء التعديل الثاني للدستور فألغى كل ما يتعلق برئيس الجمهورية إذ كان هناك فصل کامل يتحدث عن رئيس الجمهورية وسلطاته وهو الفصل السادس من دستور عام 1972 قبل تعديله والفصل الثاني من الباب السادس بعد تعديل عام 1992. ويبدو أن حذف الجزء الخاص بمنصب رئيس الجمهورية من الدستور عائد إلى أن كيم جونج إيل رفض أن يسمي رئيسا للجمهورية وأصر على أن يكون والده رئيسا أبدية للجمهورية وهو ما أشار إليه الدستور في مقدمته واستمر هو رئيسا للجنة الدفاع الوطني وهو المنصب الذي أوكله إليه والده في حياته. وكان هذا من بين الأسباب التي عدل الدستور فيها للمرة الأولى وافرد جزء خاصة للجنة الدفاع الوطني التي أصبحت رئاستها لكيم جونج إيل, وعلى الرغم من انه لم يسمى رئيسا إلا انه مارس سلطات الرئيس كاملة.

2 -سارة محمد حسن، مصدر سابق. ص 228. أيضا: جونج تشون لي. مصدر سابق. ص 112 - 113.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت