والقيام بعمل الكتابة بالعدل. وقد تم النص على أن المحكمة المركزية مسؤولة أمام جمعية الشعب العليا واللجنة التنفيذية الدائمة (1)
لقد أصبح واضحا أن النظام السياسي في كوريا الشمالية قد ضعف بانهيار أو بتحديد أكثر بالتحولات في الكتلة الشيوعية في أوربا الشرقية والاتحاد السوفيتي السابق إلى جانب الإصلاح الاقتصادي الصيني والذي بدأ قبل أكثر من عقد.
فالتحولات التي جرت وتجري تختلف بشكل جذري عن مبادرات الإصلاح السابقة التي قادها كل من تيتو وخروتشوف أو دينج سياو بنج في هذا الشأن. فإذا كان الإصلاح السابق أو جهود المراجعة بإجراءات تصحيح سياسية واقتصادية لأخطاء التجارب الشيوعية دون اختبار للعقائد الأساسية في الماركسية - اللينيية, فالتحول الذي جرى في كل الدول الاشتراكية في أوربا الشرقية والاتحاد السوفيتي السابق بدأ بإدراك واقعي بان سبعين عاما من التجربة الماركسية - اللينينية سياسيا واقتصاديا قد فشلت فعليا وباختصار إن كان الإصلاح السابق أو إجراءات التصحيح شيوعية (نظام دفاعي) فالتغييرات التي تمت هي استبدال النظام. فعلى العكس من التفسير الماركسي المادي للتاريخ نجد التحول الذي جرى من الاشتراكية إلى الرأسمالية وليس العكس.
فالدول الشيوعية الثلاث في آسيا وهي كوريا الشمالية والصين وفيتنام تمتلك تقاليد عريقة من الاستبداد الشرقي, ولهذا نجد أن الأفكار الديمقراطية الغربية والتقاليد السياسية حديثة نسبيا وغريبة عن تأريخها السياسي. وما جعلها متميزة هو فقدانها التقاليد سواء الخبرات السياسية الديمقراطية والتجربة أو الأفكار الديمقراطية والحركات في هذه الدول، مقارنة مع أوربا الشرقية وجمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق. يضاف إلى ذلك أنها دول تمتلك جذورا عميقة للتقاليد البوذية والكونفوشسية. على الرغم من أن المسيحية وصلت إلى هذه البلدان لكنها على غرار المبادئ والأفكار الديمقراطية كانت إضافات حديثة نسبيا إلى أنظمة ممارساتهم ومعتقداتهم الدينية القديمة. (2)