من الجميع وكان ذلك واضحا في المؤتمر السادس للحزب عام 1980, إذ أصبحت اللجنة المركزية وأعضاءها العشرين كلهم من مجموعة كيم (1)
وبدأ الحزب يعقد مؤتمراته وخلال المؤتمر الأول والثاني وضع النظام الاساسي للحزب وهو تأسيس دولة مستقلة والعمل على تقوية المستوى الاقتصادي والثقافي والسياسي لحياة الشعب العامة, في حين تم الاعلان في المؤتمر الثالث عن تعديل البند الأول من النظام الأساسي للحزب. وكانت الاهداف العملية للحزب هي تحقيق المهمة المجيدة وهي الديمقراطية الثورية في جميع انحاء البلاد ضد الامبريالية والاقطاعية وتحقيق الهدف النهائي وهو بناء مجتمع شيوعي (2)
تستند طبيعة نظام الحكم في كوريا الشمالية إلى حكم الحزب الواحد. فالنظام السياسي القائم هو أساسا دولة اشتراكية شمولية, وكما في بقية الدول الاشتراكية فالحزب الحاكم هو حزب العمال الكوري وهو الحزب الرسمي ولم يسمح لأي حزب أخر في التنافس في الساحة السياسية .. ويحضر الترويج لأية أفكار أو أيديولوجية سياسية باستثناء الأيديولوجية الحاكمة المؤطرة من قبل حزب العمال الكوري وهي الماركسية - اللينيية وأفكار الجنرال كيم ايل سونج. وفي جوهر منطقه الرمزي موقف الزعيم المتجسد بفكرة الزوتشيه الاعتماد على الذات وفقا للتعديل الدستوري لعام 1992, لدستور جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية
الاشتراكي (المادة 3)
ويسيطر حزب العمال الكوري على القوات المسلحة, والأمن العام, وفروع الاستخبارات ووسائل الإعلام والاتصال والتنظيمات الجماهيرية شبه السياسية بشكل كامل تقريبا. وملكية الدولة لوسائل الإنتاج وتخطيط الاقتصادي المركزي أدارة وإنتاجا واستثمار وتوزيعة وهي عناصر تشترك فيها كوريا الشمالية مع الدول الاشتراكية السابقة. وقد حدثت كوريا الشمالية سيطرتها الشمولية القوية وخصوصا في المجال الاقتصادي. ولا تزال دون إصلاحات حقيقية مقارنة ببرامج دنج الصينية .. مما يعني أن نظام الحكم في كوريا الشمالية يقع ضمن تصنيف الحكومات الشمولية والتي تختلف في سماتها عن الحكومات الديمقراطية. (3)
1 -السيد صدقي عابدين. النظام الحزبي في كوريا الشمالية. مصدر سابق. ص 215 - 217.
2 -طاهر شلبي. مصدر سابق. ص 47
3 -السيد صدقي عابدين. النظام الحزبي في كوريا الشمالية. مصدر سابق. ص 218. أيضا: السيد صدقي عابدين. النظام السياسي في كوريا الشمالية. مصدر سابق، ص 194. أيضا: فردريك معتوق، مصدر سابق، ص 57 - 60. أيضا: موسي مولا? موسوعة الحروب والأزمات الإقليمية في القرن العشرين - آسيا. بيسان للنشر والتوزيع والإعلام. بيروت. الطبعة الثانية. 2006. ص 179 - 180