عن تقييم الشخصية الشمولية أو المتكاملة (أنظر موراي وماكتون، 1946) . وفي مقدمة هذا الكتاب تم شکر علم نفس الجشطلت بصورة عامة وعلم النفس الحربي الألماني بصورة خاصة. ويشكل موراي القيادة الروحية في مكتب الخدمات الإستراتيجية فضلا مع 60 من الأعضاء الآخرين وكانوا جميعهم من أصحاب النظرة الشمولية أو المتكاملة للشخصية كما كانوا من الظاهراتين كذلك (انسباشر، 1949) .
ولم يقتصر انتشار المنهج الألماني في الاختيار في المجال الحربي فقط إنما انتشر كذلك في سائر أفرع علم النفس الأخرى، خاصة علم النفس التطبيقي. فمثلا، في بريطانيا لقد تم استخدام الاختبار الموقفي لاختبار المشرفين في أحد شركات الفحم الحجري
فريزر، 1946)، واستخدم الاختبار الموقفي في اختيار مدراء الإنتاج في استراليا (تراف، 1948) ، وفي أمريكا استخدم منهج مورينو ولوين في الصناعة خاصة في مجال تدريب المشرفين، وأسست جامعة كاليفورنيا «معهد تقييم الشخصية والبحث، تحت قيادة ماکنون والذي يعتبر شخصية رئيسية في المخابرات. وشمل أعضاء المعهد بعض علماء النفس السابقين بمكتب الخدمات الإستراتيجية. ويخدم هذا المعهد الأهداف العملية التقييم المرشحين لكليات الهندسة والطب. وأصبح مؤخرا معهدا استشاريا عاما لتقييم الأفراد في كل المجالات. ويعيش المرشحون مع علماء النفس لمدة ثلاثة أيام مع بعض ويوضعون تحت تجربة سيكولوجية ضاغطة. وتستخدم في عملية الاختيار اختبارات مقننة فضلا عن الاختبارات الموقفية لضمان معرفة استجابة الفرد للبيئة والمجتمع والعمل (انسباشر، 1949) . وتم تمويل معهد تقييم الشخصية بمبلغ 100000 دولار من مؤسسة روکيفيلر (التايمز، 1949) . وعموما يمكن القول بأن التقييم الشمولي للشخصية بالاختبارات الموقفية وفقا للطريقة الألمانية لقد ساعد على انتشاره عالميا، ووجد مساحة في كتب علم النفس الصناعي (هاريل، 1949) ، وفي الاختبار السيكولوجي
کرونباخ، 1949)، وحتى في علم النفس العام (بورنج، ولانقفيلد وويلد، 1948) . >