فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 400

الحربي والإرهاب الخصوم المحتملين. وقد رصد جهاز الجستابو» الرأي العام وردود

أفعاله إزاء كل فلم. وعقب عرض جريدة سينمائية تصور النجاحات الألمانية في الدنمارك والنرويج ذكرت قوات الأمن في تقرير لها «إن الجريدة لا شك قد زادت من الثقة في الانتصاره.

وعندما بدأت الحرب العالمية الثانية كانت ألمانيا هي الدولة الوحيدة المتفوقة في التقانة الحربية. ومن الأهمية بمكان معرفة سيكولوجيا الأفراد الذين يقومون بتشغيل هذه التقانة العسكرية من الدبابات، والطائرات والسفن. وقام علماء النفس الألمان باختيار هؤلاء الضباط حسب مبادئ علم النفس الإكلينيكي. وتقوم عملية الاختيار على تعرض الضباط المرشحين لبعض المواقف المشابهة للحياة بدقة، ومن ثم تقدر استجابات وأداء هؤلاء الضباط بواسطة مجموعة من المراقبين. ولقد شكلت هذه الأداة فيها بعد قاعدة الاختيار بالنسبة للضباط في المخابرات الأمريكية. وعموما يمكن القول بأن أكثر ميزات علم النفس الحربي في ألمانيا هو (أ) الإدراك الصحيح للأهمية الأسمى الشخصية الضابط وفعاليتها في الوحدة العسكرية (ب) تطوير كم هائل من الاختبارات السيكولوجية للاختيار بالنسبة للضباط المرشحين والتي تمثل اليوم أمثل وربا المنهج السيكولوجي العملي الوحيد لاختبار القادة.

ونتيجة لسبق وقوة منهج الاختيار عند علماء النفس في ألمانيا لقد انتشر ذلك في بقية أنحاء العالم الغربي، فمثلا، أستخدمه البريطانيون عام 1942 کا اتبعوا نفس التفاصيل الموجودة في المنهج الألماني. وأخذ الإستراليون كذلك المنهج الألماني من الحربية البريطانية في عام 1943. كما تبنى الجيش الكندي فكرة الاختبار الموقفي من علم النفس الحربي في المانيا لاختيار الضباط. واستخدم الجيش الأمريكي المنهج الألماني في مكتب الخدمات الإستراتيجية عام 1943 والذي تحول لاحقا لوكالة المخابرات الأمريكية. ويقتصر تطبيق المنهج في أمريكا على بعض الفئات الخاصة مثل الجواسيس ولقد تم بالفعل تقييم 5000 مرشح للجاسوسية. وكان بمكتب الخدمات الإستراتيجية مجموعة كبيرة و ممتازة من علماء النفس الذين كتبوا عن خبراتهم في واحد من أهم الكتب اليوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت