فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 400

في المخابرات العسكرية، وصف شيمياكين المشاكل التنفسية الناتجة عن استجواب السجناء. ويوظف منهجه في الاستجواب إستراتيجية التواصل بين الذي يقوم بالاستجواب والمستجوب. ويعني بالتواصل تأسيس علاقة بينهما حتى تتأسس الفوقية الأخلاقية للذي يقوم بالاستجواب على المستجوب. وناقش شيمياکين خطأ كل من

استخدام القوة، أو استخدام الكلام الحلوه في منهج الاستجواب (جلجين وآخرون، 1996) .

وعملت الحرب على هجرة علماء النفس السوفيت للأقسام الجديدة الناشئة في المناطق النائية. مثلا، لعب أنانيف، أحد علماء النفس الكبار في لينينجراد، دورا كبيرا في أعمال المركز النيورولوجي الجديد في تبليسي بجورجيا. ومثال آخر لإعادة تنظيم علم النفس أثناء الحرب هو الحاجة لوحدة جديدة لحل المشاكل النفسية للجرحي في الجبهة. تبعا لذلك قام ليوريا بتنظيم مستشفى بعيدا عن جبهة القتال، كما قاد مجموعة من ثلاثين باحثا إلى جنوب أولالس. وعندما بدأت الحرب كانت تعقد الاجتماعات لتقرير الأعمال الهامة التي يجب أن يقوم بها العلماء. وكان من بين التطبيقات الهامة لعلم النفس هو إعادة تأهيل الجنود الجرحى وذلك بإرجاع قدراتهم لكي يحاربوا بصورة جيدة. وبسبب الحرب تحول علم النفس من المركز لهوامش أصبحت فيما بعد مراکز هامة لتطور علم النفس في الاتحاد السوفيتي. وعموما لعبت الهجرة الداخلية أو الخارجية لعلماء النفس دورا كبيرا في نمو علم النفس ليس في الاتحاد السوفيتي فحسب وإنما في العالم.

أجرى بوريس تيبلوف (1985) ، علم نفس فارقي وفسيولوجي، سلسلة من الأبحاث الهامة أثناء وبعد الحرب. وانصب اهتمامه على السمات الشخصية لكبار الضباط. بالإضافة لذلك يعتبر هو رائد البحث السوفيتي في مجال الذكاء العملي. وكان ملهما في أبحانه برغبته الكبيرة في مساعدة شعيه في الكفاح كما كان لأعماله أهمية نظرية أيضا. ويرتبط منهجه ببعض المسائل النفسية الهامة مثل طبيعة القدرات العقلية والتفكير العملي. وحدد نيلوف بأن عمله يرتبط ابدراسة مشكلة الاستعدادات». ويعد عقل القائد العسكري مثال نموذجي الذكاء العملية. وفي اعتقاده بأن دراسة عقلية القائد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت