القائلة بأن علم النفس السوفيتي والأمريكي كان مختلفا بالنسبة للقيم والأهداف ولكن تم توظيفه بصورة واحدة تحت وطأة الأزمات المتشابهة.
يختلف علم النفس في الاتحاد السوفيتي وفي أمريكا اختلافا كبيرا عندما قامت الحرب، وكانت هذه الفروق تعكس الدينامية الداخلية لتطور علم النفس في كل أمة بالإضافة للعوامل الاجتماعية والثقافية التي تحدد المحتوى، والبنية، والاتجاهات الرئيسية للبحث. أولا، سيطر على علم النفس السوفيتي خلال الثلاثينيات النظرية والمنهجية الماركسية والعقائدية وكانت هناك حدودا صارمة للبحث. بينما كان علم النفس الأمريكي
حرا في اعتقاد أي نظرية ومنهج تجريبي. ثانيا، بالرغم من الاختلافات في فترة ما قبل الحرب، هناك عناصر مشتركة بين علم النفس في الاتحاد السوفيتي وعلم النفس الأمريكي أثناء الحرب العالمية الأولى. ذلك لأن علم النفس في البلدين يجب أن يوظف تحت ظروف حادة وتبني عملية انفتاح في الأهداف. وتتضمن هذه الخصائص المشتركة الارتباط النشيط في المشاريع التطبيقية التي خلقت بواسطة متطلبات الحرب. ثالثا، عمل العامل الجيوسياسي والاجتماعي - الاقتصادي مع العامل العسكري على تشكيل علم النفس في البلدين. ومع ذلك هناك بعض الفروق مثلا، هناك تأكيد أكبر في الاتحاد السوفيتي على علم النفس الطبي، والتمدرسي، والتأريخي، بينما هناك تأكيد أكثر في علم النفس الأمريكي على علم النفس الفارق، والتشخيص النفسي، واختيار الأفراد. وهناك اختلافات كذلك في تمويل البحث السيكولوجي. ليست هنالك مصادر خاصة في الاتحاد السوفيتي التمويل البحث، إنما يعتمد التمويل كلية على الدعم الحكومي. وكان كل النشاط العلمي يجري في مؤسسات الدولة. بينما في الولايات المتحدة كانت تجرى حتى بعض مشاريع الأبحاث العسكرية في هيئات خاصة أو في أقسام علم النفس بالجامعات
إن التقدم التكنولوجي السريع في الأمتين خاصة في مجال الطيران والإلكترونات خلق فرصا لعلماء النفس في تخصصات معينة، مثلا السيكوفيزيقا والسيكوفسيولوجيا واختيار الأفراد، كما أصبح علم النفس العسكري حقلا منفصلا. وفوق كل ذلك أدرك