فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 400

الكلب الحارس أفضل من سيده وفي كل حال يسمع عندما يكون السيد نائيا. وقيل بأنه تم استخدام طائر النورس لكشف الغواصات في القنال الإنجليزي في الحرب العالمية الأولى. وأرسل البريطانيون غواصاتهم عبر القنال بينا تتابع طيور النورس الغواصات وتتعلم بأن تتابعها ما إذا كانت بريطانية أو ألمانية. وعمل الروس على تدريب الكلاب التفجير الدبابات کا قاموا كذلك بتدريب كلب البحر لقطع كابلات أو أسلاك الألغام الأرضية، وشرع السويديون في تدريب عجل البحر بتفجير الغواصات. هناك ميزة خاصة لأنظمة الكشف أو الإشارة عند الحيوانات الدنيا عندما تستخدم مع المتفجرات في أهداف يراد تدميرها ما إذا كانت أهدافا في الأرض أو الجو أو البحر. وتطورت أنظمة توجيه القنابل بواسطة الحيوانات باستخدام الحواس والإشارات نحو الأهداف وذلك بالاستجابة للإشعاع المرئي وغير المرئي، والضوضاء، وانعكاسات الرادار و غير ذلك.

تم الشروع في مشروع تدريب الحمام في الحرب العالمية الثانية. ففي عام 1939 تم تدمير مدينة وارسو بواسطة القنابل وبرزت الطائرات كأدوات جديدة ومرعبة للحرب. لذلك يجب إدراك مشروع الحمامة في ضوء هذه الخلفية. وبدأ كمحاولة بحثية عن تدريب الحمام لاستخدامه في السطح والجو لتوجيه القنابل كوسيلة دفاعية ضد الطائرات. وعندما تغير التوازن بين الأسلحة الهجومية والدفاعية تم اختبار النظام أولا من قنابل الجو للارض وسمي ذلك رمزيا ب «البجع» تيمنا بطائر البجع وهو طائر مائي كبير. تم في ربيع عام 1940 في جامعة مينسوتا اختبار قدرة الحمام على التوجيه نحو الأهداف بواسطة الرافعة المتحركة. وتم وضع الحمام في سترة ويمكنها أن تأكل الحبوب من الطبق الذي بقربها وتشغل نظام التحكم بواسطة حركة الرأس في الاتجاه المناسب. وتم تدريب الحمام على الوصول لأي هدف کا تم تدريبه كذلك على متابعة مجموعات مختلفة من الأهداف الأرضية والبحرية وكيفية تتجاهل الرقع الكبيرة والتي تم وضعها لتمثل السحب أو نيران المدفعية وذلك للتركيز نحو الهدف المحدد بينها تشاهد هدفا آخر. ولقد تم التوصل من جراء ذلك إلى أن الحمام يمكنه أن يحمل القنبلة في تقاطع لشارع محدد في خريطة جوية للمدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت