فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 400

يقول اسکنر (1960) نسبة للقيود الأمنية تم إعطاءهم أوصاف عامة جدا للإشارة التي يزود بها نظام التحكم في مشروع البجع). وهناك مكان كافي في أنف البجع لثلاثة حمامات كل واحدة بعدستها وطبقها، وعندما تقع القنبلة في اتجاه سفينتين في البحر ليس هناك ضمان أن تتجه الحمامات الثلاث لنفس السفن. ولكن ربما تتفق أثنين من الحمام وتبعا لذلك تعاقب الثالثة لهذه الفكرة القاصرة. وتحت طاولة التدعيم الطارئ المناسب تستطيع الحمامة المعاقبة أن تتحرك نحو فكرة الغالبية. وعندما تعمل الحمامات الثلاث في سفينة واحدة فإن أي قصور يمكن أن يعاقب ويصحح مباشرة. وعندما تم اکتشاف إنجاز الألمان في مجال توجيه القنابل أصبح مشروع اسکنر في تدريب الحمام مهما للأغراض الدفاعية. وتم دراسة استجابة الحمام في معمل البحرية للبحث في واشنطون بتفاصيل دقيقة، مثلا، تمت دراسة المعدل المتوسط للنقر، ومعدل الخطأ، ومعدل ضرب الهدف وتم تسجيل ذلك في حالات مختلفة. كما تم تحليل سلوك اقتفاء الأثر عند الحمام بمناهج تشبه تلك التي تستخدم مع العامل الميكانيكي. كما تمت دراسة نماذج الإدراك الذي يتضمن التعميم من نموذج لآخر.

نحاول في هذا الجزء من الدراسة أن تجري مقارنة العينة» بين اسکنر وبين علماء النفس العرب. حاول علماء النفس في الغرب تدريب الحيوانات في القرن العشرين مثل الكلب وطائر النورس وكلب البحر وعجل البحر ومحاولة استخدام ذكائها وطاقتها الحسية لأنه أقوى من حواس الإنسان. ويحدثنا التراث العربي الإسلامي بفهم سيكولوجيا وذكاء الحيوان من عشرات القرون. مثلا، يقول الجاحظ في تعريف المعرفة والفطرة في الحيوان: لقد أودع الله صدور سائر الحيوان من ضروب المعارف و فطرها عليه من غريب الهدايا وسخر حناجرها من ضروب النغم الموزونة والأصوات الملحنة والمخارج الشجية والأغاني المطرية، وكيف فتح لها باب المعرفة على قدر ما هيأ لها من الآلة، وكيف أعطى لها كثيرا من الحس اللطيف والصنعة البديعة من غير تأديب وتثقيف ومن غير تقويم وتلقين، ومن غير تدريب وتمرين.

لعل اسکنر أراد أن يوظف عملية الذكاء بالنسبة للحام، وخاصة تدريب و تمرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت