بمهارة، ويقيس شخصية الفرد من خلال ملابسه. وظل موراي بعد أكثر من 30 سنة بعد الحرب متواضعا في ادعائاته في نظام القياس الذي طوره ويقول بأن نظامه هو عامل مساعد فقط في عملية اختيار المرشحين. وخلافا لذلك القول يعتقد قادة المخابرات في نتائج المقياس. وتبعا لذلك أصبح نظام موراي ثابتا في مكتب الخدمات الإستراتيجية لقياس العملاء الأمريكان والأجانب على السواء. وكما أصبح النظام معلا بارزا في علم النفس الأمريكي. وذلك لأنه يعتبر أول مجهود منظم لتقييم شخصية الفرد للتنبؤ بمستقبل سلوكه. وبعد سنوات الحرب أصبح تقييم وقياس الشخصية مجالا جديدا في علم النفس وقام مساعدو موراي ببناء مقاييس أخرى. وقاموا كذلك بتأسيس برامج في الجامعات بدءا من جامعة كاليفورنيا في بيركلي. وعموما كان مكتب الخدمات الإستراتيجية مبادرا وداعما للأبحاث وفي تطور علم النفس نظرية وتطبيقا وينطبق ذلك القول على كل الجهود البحثية التي قامت بها وكالة المخابرات الأمريكية في مجال التحكم في العقل (مارکس 1979)
وكان عالم النفس جون جتنقر من أوكلوهوما خليفة لهنري موراي في سنوات ما بعد الحرب والذي برز في المخابرات الأمريكية من خلال قوة أفكاره عن إمكانية تطوير علم صلب لتقييم الشخصية وكيف يمكن استخدام ذلك العلم في التحكم في الأفراد. وقام جتنقر بتأسيس مكتب في وكالة المخابرات الأمريكية لتنقيح نظام موراي لقياس الشخصية. وأصبح منهج جتنقر جزءا أساسيا في عمليات وكالة المخابرات اليومية. وأصبح مجموعة من علماء النفس الذين ارتبطوا بمكتب الخدمات الإستراتيجية والذي تطور فيما بعد للمخابرات المركزية الأمريكية شخصيات أساسية في تطور علم النفس ما بعد سنوات الحرب، وكان ادوارد تولمات عضوا في مكتب الخدمات الإستراتيجية وكذلك بعض رواد علم النفس الاجتماعي أمثال ديفيد کريش، واجيرتون بالاشي، وثيودور نيو کومب والذين لعبوا دورا كبيرا في تطور علم النفس المعرفي الاجتماعي التجريبي بعد الحرب.