معنى. إننا نخوضها ونقودها على أساس الاعتقاد بأنه إذا لم تكن هناك حرب، وإذا سمح لنظامين مختلفين من الحكومات أن يعيشا جنبا إلى جنب، فإن نظامنا نحن هو من سيفوز في المدى الطويل لأنه صاحب الجاذبية الأعظم للناس في كل مكان وللبشرية كلها؛ وإن نظامنا نحن هو من سينزل الهزيمة بكل أنواع الحكومات الديكتاتورية لأنه صاحب الجاذبية الأعظم للنفس الإنسانية وللقلب الإنساني وللعقل الإنساني، (أنظر تايلور، 2000) . >
ولعبت الحرب الباردة بين أمريكا والاتحاد السوفيتي كأهم رمز للحرب النفسية أو السيكولوجية دورا كبيرا في تطور أبحاث علم النفس، وتأسست جمعية البيئة الإنسانية، في أمريكا لدعم أبحاث علم النفس، وتتبع هذه الجمعية مباشرة للمخابرات الأمريكية وهي تقدم دعما ماليا كبيرا لأبحاث علم النفس لخدمة المخابرات وكانت المظلة لتقديم هذا الدعم وتحديد علماء النفس هي الرابطة النفسية الأمريكية (مارکس، 1979) . وهنا يمكن أن نقف قليلا في طبيعة العلاقة بين الرابطة النفسية الأمريكية» و المخابرات الأمريكية».
وبوسعنا القول في هذا الجزء من الدراسة بأن علم النفس في حقيقته قد تطور جزء كبير منه بواسطة المخابرات، فإن هذا التطور قد لعب دورا كبيرا في الحرب الباردة، وربما تطرح المسألة بصورة معكوسة بأن الحرب الباردة هي التي ساعدت على تطور علم النفس، ربما يصعب علينا تحديد أيهما السبب؟ وأيها العرض؟ فهناك تواصل متدرج بين دور الإمبراطوريات الغربية في تطبيقات علم النفس واستمرار دور الإمبريالية في هذه التطبيقات بعد الاستقلال. سوف أتقي في الجزء اللاحق من الدراسة بعض أهم محاولات التطبيقات المخابراتية» لعلم النفس ومحاولة كشف جزء من الحجاب لهذا الجانب الإستراتيجي وخاصة في العلاقات الأمريكية السوفيتية.
عقد في موسكو عام 1931 المؤتمر الدولي السابع لعلم النفس التطبيقي (علم النفس التقني) ، وكان ذلك فرصة للمندوبين الغربيين للإعجاب ببعض المنجزات المهمة في مجال علم النفس الفارق، مثل مصلحة الانتقاء المهني للسكك الحديدية، حيث المختبر