فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 400

المركزي الذي يحتوي على مجموعة من الأطباء وعلماء النفس التقنيين والإحصائيين والمستخدمين (روکلن، 1983) . ومنذ الحرب العالمية الثانية كان هناك اهتمام كبير من قبل علماء النفس الأمريكان بمتابعة تطور علم النفس في الاتحاد السوفيتي. وقام عشرة من هؤلاء العلماء بزيارة للاتحاد السوفيتي في صيف 1960 تحت دعم كامل من جمعية البيئة الإنسانية، وكان هدف الزيارة، كما يقول بوير، هو تعزيز التواصل بين علماء النفس في البلدين (بوير، 1962) . ولم يكن لدى تسعة من هؤلاء العلماء فكرة عن علاقة تلك الرحلة بالمخابرات. کا دعمت الجمعية مؤتمرا وكتابا عن بعض الآراء عن علم النفس السوفيتي، الذي نشرته الرابطة النفسية الأمريكية عام 1962 وقام كل واحد من أولئك العلماء العشرة بكتابة باب عن أحد المجالات في علم النفس (مارکس، 1979)

وشكر علماء النفس الأمريكان الذين قاموا بزيارة الاتحاد السوفيتي جمعية البيئة الإنسائية التي وفرت لهم الدعم السخي. وتبعا لقول بوير فإن هدف زيارة علماء النفس الأمريكان للاتحاد السوفيتي هو التعزيز التواصل بين علماء النفس في البلدين، ولكن يبدو أن الأجندة الخفية لهذه الزيارة تتمثل في تفكير إستراتيجي أمريكي ببداية الحرب الباردة لأنها أكثر مناسبة لروح العصر. وربما يكون من ضمن الأجندة تجنيد عملاء من علماء النفس السوفيت لكي يساعدوا علماء النفس الأمريكان في عرض الأبحاث النفسية المتقدمة خاصة في مجال تقنيات التحكم في السلوك و التفكير التي طورها السوفيت والذكاء العملي وعلم نفس الفضاء وعلم النفس النيورولوجي فضلا عن جوانب أخرى خفية.

بعد هذه الزيارة المكشوفة المستورة في نفس الوقت ظهرت مجموعة كبيرة من المقالات والكتب الخاصة بعرض ودراسة علم النفس السوفيتي أو علم التفس في السوفيت خلال الخمسينات والستينات. وحدث توثيق أمريكي دقيق لكل أبحاث علم النفس السوفيتي والكيفية التي يتم بها فهم سلوك حل المشكلات، والصحة العقلية، وتطبيقات علم النفس في الصناعة وطرق التنشئة، وعمل علماء النفس الأمريكان بذلك على فهم نقاط القوة والضعف في البناء النفسي للأفراد والجماعات والدولة في

الاتحاد السوفيتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت