فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 400

وسويسرية وإيطالية على الأراضي السوفيتية. أما أقوى أنواع التعاون دار بين الموساد والمخابرات الأمريكية (شيرونين، 1998) .

وفي ظل الحرب الباردة لتدمير الاتحاد السوفيتي أصبحت الدعاية استمرارا للسياسة بوسائل أخرى (تايلور، 2000) ، فخلقت الحركة السوفيتية نوعا من الهستيريا في عالم السينماء الأمريكية، وأمتلأت صورة الصحافة الأمريكية والتلفزيون بالجواسيس السوفيت والعناصر الهدامة من الأمريكيين، وأستغلت هوليود بذورها هذا المزاج الهستيري بأفلام من نوع «امرأة على الرصيف، الرقم 13» ، وكان اسمه في الأصل اتزوجت شيوعياه. بل ظهر فيلم من نوع الخيال العلمي يدعى اوهم»! الذي دار حول نمل «أحمر، وهو اللون ذو المغزى المهم والموحي يطير فيستقر في شبكة الصرف الصحي المدينة لوس أنجلوس ويستولي عليها. وحينما قام الروس بتجربة أول قنبلة نووية ذرية عام 1949 اتخذ التهديد أبعادا وبائية في وسائل الإعلام الجماهيرية، خاصة مع انتشار الاعتقاد بأن السر النووي قد سرقه الجواسيس من أمريكا.

بدأت الدراسات الأكاديمية، على حسب قول بلاك وموريس (1992) ، تهتم با عرف أنه الحلقة المفقودة» التي بدونها لا يمكن فهم السياسة ولا الحرب ولا الدبلوماسية ولا العلاقات الدولية بشكل صحيح. وكانت الولايات المتحدة الرائدة في هذا المجال، وذلك على الرغم من انفتاحها الواضح في موضوع الاستخبارات. وفي السنوات الأخيرة تزايدت المؤتمرات الدولية والندوات والنشرات مثل بيروقراطيات الاستخبارات والأمن. إن نهاية الحرب الباردة مع انهيار الاتحاد السوفيتي قد عكست نفسها على عالم المخابرات وذلك في جميع الدول دون استثناء حيث لم يعد هناك كتلتين متصارعتين وخطا يفصل بشكل واضح بين من هو صديق ومن هو عدو. لكن في الوقت ذاته لم تتغير المهام الأساسية للجواسيس وذلك منذ القدم وحتى لم تختلف عن المبادئ الواردة في الكتاب الصيني القديم افن الحرب.

ذكرت صحيفة الارازون» الأسبانية (2000) عن تنظيم مدريد لمؤتمر عالمي عن الجاسوسية في القرن الواحد والعشرين والذي نظمه المعهد الأسباني العالي لمعلومات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت