بالأشخاص العاديين. ويتم تشكيل ذلك البرنامج في ثلاثة عمليات ومن خلالها يفقد المريض تسلسل الأحداث الزمنية والمكانية. ويعتبر ذلك التشكيل اضطرابا شديدا اللذاكرة بحيث تصعب عملية قياسه. ويعبر كميرون عن النتائج التالية ربما يتعرض المريض لفقدان اللغة الثانية أو معرفته بحياته الزوجية، ربما لا يمشي من غير مساعدة أو بأكل، ربما يظهر شهوة جنسية مزدوجة. وتتصف اتصالاته بالقصر ونادرا ما تكون
عفوية، وتكون الاستجابة للأسئلة غير مشروطة بتذكر الماضي أو توقع المستقبل، وهو متحرر كلبة من الاضطرابات الانفعالية، وهو يعيش في مساحة ضيقة من الزمن والمكان وينستين، 1990). وعموما تطورت هذه الأبحاث الفظيعة في سلسلة من المراحل
بدأت أولا الأبحاث على المحرومين من أحد الحواس الخمسة ودراسة الإدراك والمعرفة تحت تأثير المعمل أو الرقابة، ثم أبحاث عزل الحيوانات والتأثير السلوكي عليهم ثم اكتشاف التكوين الشبكي في المخ وأثره على الانتباه واليقظة في الإنسان وقد أدى تجميع هذه الدراسات إلى نشأة نظرية هيب في وظيفة الجهاز العصبي المركزي وأهمية التأثير الحسي الخارجي على تكامل وسلامة هذه الوظيفة وأدى ذلك إلى دراسة الحد من التأثير الحسي في معمل هيب في جامعة مكجيل بمونتريال وقد ساعد على تهيئة الجو لهذه الدراسة، وانتشار النتائج وتقبلها في دائرة العلماء، أنه حدث في هذا الوقت
عهد مكارثره تقارير غسيل المخ لأسرى الحرب في كوريا، والخوف من ظهور أساليب جديدة في الحرب التغيير العقل البشري والتحكم في وظائفه وأن تنبؤات أوريل 1984 عن العالم قد تكون حقيقة وانتشرت بعد ذلك معامل الحرمان الحسي في كافة بلاد العالم وظهرت نتائجها المذهلة (عكاشة، 1986) .
قام هيب، واحدا من علماء النفس العظام، بدراسة أثر الحرمان الحسي البصري والصوتي واللمسي. وتم دفع 20 دولارا للطلاب في اليوم لقضاء جزء من الوقت في كبينة عازلة للصوت. وكان الطلاب في حالة من الإتكاءة في سرير بحيث تغمض الأعين بدرع من البلاستيك، ويتم وضع الأيادي في أنبوب لعدم استخدامها في اللمس، وتغطي الآذان بساعة الرأس والتي ينبعث منها طنين متكرر. ويظل الطلاب في هذه الحالة