فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 400

الساكنة ولا يسمح بالتحرك إلا في حالات الأكل أو الذهاب للحام. وعادة ما يتحمل معظم الطلاب هذه الإجراءات ليومين أو ثلاث أيام، وكان أقصي وقت هو ستة أيام. وأظهرت التجربة بأن أثر العزلة الحسية كان مروعا بالنسبة ل 22 طالبا. وعمل المل على عدم الاستقرار وعدم القدرة على التركيز، وتم شل القدرة على حل المشاكل، وبدأت عملية الهلاوس البصرية واضطراب عملية الوعي بالجسم، وتم تطور الإحساس بانفصال الطلاب من أجسادهم (وينستين، 1990) . >

ورفض ستة من المتطوعين الاستمرار في تجربة الحرمان الحسي بعد أن تم وصفها بالنسبة لهم وحتى قبل أن يذهبوا للغرفة. ولم يستمر 11 من 22 من المتطوعين لمدة 24 ساعة التي وعدوا بأن يظلوا كحد أدني في التجربة. وذكر أربعة من الطلاب بأن بقائهم في الكبينة كان عبارة عن شكل من أشكال «التعذيب» . وبالنسبة للجزء الخاص بغسيل الدماغ ذکر 14 من المتطوعين بأنهم يفضلون السياع لأي شيء بدلا من الصمت الشديد في حالة الوحدة (كولينز، 1988) . وتشمل التغيرات السلبية الحادثة للحرمان الحسي على عدة جوانب. فعند البدء في التجربة يشعر الفرد بالاسترخاء ويتطلع بنشوة للفرصة التي ستتيح له الحرية من المؤثرات الخارجية، ولكن بعد فترة زمنية بسيطة يجد الفرد صعوبة شديدة في التفكير الموجه المنطقي، إذ يبدأ في السرحان، وبعد فترة بشعر بالملل، وتناوب فترات من النوم واليقظة، وعندما يفشل في النوم يزيد المال والريبة، ويشعر بالإثارة العصبية، والرغبة في الحركة، والتوتر الشديد، مع الاكتئاب والبحث عن وسيلة التنبيه ذاته. وأثناء بحثه عن منبه خارجي، يبدأ في الإحساس بكل المؤثرات والاحساسات الداخلية في الأحشاء المختلفة، مما يجعله يفقد القدرة على الإحساس بصورة وبحدود الجسم ويبدأ في المعاناة من أعراض اختلال الذات وتبدأ المخاوف في صورة غامضة غريبة وتنتهي بالهلاوس السمعية والبصرية والحسية، وهنا يبدأ الفرد المهيا وراثيا بعدم التكامل أو اضطراب الشخصية في إظهار أعراض عقلية واضحة (عكاشة، 1986)

فوض هيب بالقيام بتجارب عن الحرمان الحسي لخدمة المؤسسة العسكرية كجزء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت