التي صممها خصيصا لهذا الغرض الفيزيائي هلموت شمدت حين كان يعمل في مختبرات بوينغ للبحث العلمي. وتحتوي هذه الماكينة على أربعة مصابيح يضاء أحدها ويكون على الشخص الذي تختبر قابليته أن يحدد المصباح الذي سيضاء بضغط الزر المقابل له. وصمم شمدت هذه الماكينة بشكل يضمن أن تكون هناك احتمالية متساوية لكل مصباح بأن يضاء (شمدت، 1969) . وكما في حالة تجارب التحريك الخارق فإن حصول الشخص على نتائج تزيد عما هو متوقع لأن يحدث بالصدفة حسب قوانين الاحتمالية يعتبر مؤشر على حدوث ظاهرة بساي (حسين وفتوحي، 1995) .
تتداخل الباراسيكولوجيا مع علوم راسخة مثل الفيزياء والرياضيات و الطب النفسي وعلم الأعصاب وغيره من العلوم، وهناك علوم أخرى تحمل مصطلح «ما وراء» أو
خارج مثل ما وراء الفيزياء، وما وراء الأحياء، وما وراء الطب. وهناك بعض المهتمين بهذه العلوم في الجامعات الغربية لدراسة هذه الظاهر مثل «معهد الباراسيكولوجيا» في أوترخت بهولندا، و لمعهد الباراسيكولوجيا» في موسكو. كما تكونت بعض الجمعيات المهتمة مثل اجمعية الباراسيكولوجيا، التي تأسست عام 1957 والتي تعقد مؤتمرات عامة تناقش فيها القضايا الملاحظة أو المدروسة. كما توجد مؤسسة البحث الروحي"المتخصصة في تحقيق الظواهر غير المألوفة. وتنشر بعض الدوريات مثل «المجلة الأوربية للباراسيكولوجيا، و «المجلة الدولية للباراسيكولوجيا. وتهتم هذه الجمعيات أو المجلات بدراسة ظواهر مختلفة خارج نطاق الإدراك العادي مثل التخاطر، والجلاء البصري، والغيبوبة، وإسترجاع الماضي، والبعد الرابع أو علم الدالة والإنباء بأحداث المستقبل، وتستخدم مناهج تتلاءم مع طبيعة هذه الظواهر المدروسة (أنظر عبيد، (1990"
ومن أبرز موضوعات الباراسيكولوجيا المدروسة موضوع التحريك الخارق وهو تحريك أجسام من دون لمسها بشكل مباشر باليد أو بأحد أجزاء الجسم الأخرى ولا باستخدام أية واسطة معروفة لنقل التأثير إلى الجسم كالاستعانة بألة ما. کا درس كذلك الإدراك الحسي الفائق، والاستشعار، والروح الضوضائية، والخروج من الجسد