فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 400

دون هوادة، وكذلك كشف علاقتها الارتباطية مع بعض المقاييس الأخرى، خاصة التي طورتها المخابرات لأغراض الحرب الباردة.

وكان اهتمام جتنقر منصبا على كل أوجه أو سمات الشخصية، ولأنه يعمل لصالح المخابرات الأمريكية كان يؤكد على الأشكال المتحرقة. وكان مهتما بصورة خاصة بنتائج الأفراد المتمردين الذين يرفضون قيم مجتمعاتهم. ويأمل جتنقر بأن يجدد الخصائص العامة للأفراد الذين أصبحوا خائنين لحكوماتهم وذلك بواسطة دراسة درجات المرتدين أو المنشقين من المخابرات في دولهم والذين جاءوا للغرب. وإذا تم تحديد هذه السيات فإن ذلك يمكن رجال المخابرات من دون شك بأن ينظروا لهؤلاء كعملاء مستقبليين لوكالة المخابرات الأمريكية. وقام مشروع جمعية البيئة الإنسانية في مستشفى لونيا في متشجان بتطبيق مقياس وکسلر على مجرمي الجنس. وأظهرت نتائج هؤلاء بأن الأفراد الذي لهم دوافع جنسية غير قابلة للتحكم لهم نماذج شخصية مختلفة عن الأفراد العاديين. ولقد سافر جتنقر للساحل الغربي وذلك لتطبيق مقياس وکسلر للذكاء لمجموعة من الشواذ جنسيا واللوايطة والشراميط (القحبات) تحت رعاية جورج وأيت في سانفرانسسکو.

قدم نظام الباص سواء استخدم مباشرة أو بصورة غير مباشرة أداه سيكولوجية فعالة لوكالة المخابرات تساعد على قراءة أفضل بالنسبة للأفراد (الجواسيس) الذين يتعاملون مع المخابرات خارج أمريكا. وعادة ما يرسل عملاء الوكالة في المحطات الخارجية نتائج الباص مع نتائج التقييم السيكولوجي غير المباشر إلى واشنطون، وتبعا لذلك يقرر قسم شئون الأفراد هل يحاولون أو لا يحاولون تجنيد هؤلاء العملاء. وذكر أحد علماء النفس بوكالة المخابرات الأمريكية بأن نظام الباص يزود بمعلومات هامة عن كيفية ابتزاز الأفراد. مثلا، إذا كانت نتائج الفرد مشابهة لنتائج مجرمي الجنس فإن ذلك يشير لرفع الراية الحمراء لهذا الفرد. وبذلك يقدم نظام الباص أكثر الأسلحة فعالية للهجوم على الأفراد الذين يراد ابتزازهم. ويقول عالم نفس آخر بأن أي فرد دائما له شيء ما يريده وبواسطة الباص تستطيع أن تعرف ما هو هذا الشيء. وليس بالضرورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت