واستخدم الجنس، ويستخدم بفعالية، في عمل الاستخبارات وعن طريقه يمكن تدجين وابتزاز العملاء أنفسهم لحد الانهيار التفسي، وكما عبر غونكورت (1960، اسکنر، 1980) ، «يستطيع المرء أن ينجن شعبا کا بدجن الأسود بالاستمناء, وفي ظل الاستخبارات قد يتساءل أحد بصورة غير مستورة كم من حسناء ألمانية، أو إنجليزية، أو روسية، أو أمريكية، أو إسرائيلية نذرت جسدها وأظهرت شبقها لتقديم خدمات جليلة لبعض العرب في الأماكن أو المناصب الحساسة؟ ولقد اقتضى ترتيب الجنسيات تبعا لتطور التراتيب في تطور علم النفس وعلاقته بالمخابرات، وإن «المناكحة المعلوماتية» ، تقع في قلب عملية التجسس والحرب الباردة. وقد أدت هذه المناكحة لعشرات الاغتيالات فمثلا صار ضحيتها يحيى المشد، العالم والعبقرية الفذة، الذي كان يعمل في المفاعل النووي العراقي والذي سافر لفرنسا لاستلام بعض المواد المشعة. وفي إحدى فنادق باريس العامرة باستخباراتها الإسرائيلية زهقت روحه بهدوء وببراعة مع حسناء فرنسية، أو «مومس فاضلة» .
نحاول في الجزء التاني أن نقدم بعض النماذج عن توظيف النساء أو بلغة أدق توظيف الجنس في أعمال التجسس. وسوف نقدم بعض الأمثلة من كوبا، والفليبين والعراق والمخابرات الأمريكية ونقدم بعض التفاصيل من الأساليب الموسادية في المناكحة المعلوماتية. أوردت مجلة «دير شبيجل» الألمانية قصة الحب بين الزعيم الكوبي الثائر فيدل کاسترو وصديقته الألمانية الفاتنة ماريتا لورينتز عملية المخابرات الأمريكية. وفقا للمجلة بدأت علاقة كاسترو مع ماريتا في 20 فبراير 1959 عندما رست الباخرة الألمانية برلين» في ساحل خليج هافانا بكوية، ولم يسبق لكاسترو أن كان على متن هذه الباخرة الفاخرة فقرر تأدية زيارة لها. وكان القبطان يعظ في نومة القيلولة تاركا قيادة الأمور لابنته ماريتا (19 سنة) حين صعد كاسترو إلى السفينة ورحبت به ماريتا بالقول «أنت الآن على الأراضي الألمانية، فأجابها کاسترو بالقول انعم، لكنك في ميامي الإقليمية» . وعرف رئيس حرس کاسترو أن شيئا يجري بين رئيسه وابنة القبطان لأنها كانت معجبة بالمقاتلين. وحسب دعواها فإن کاسترو عرض عليها العمل لديه كسكرتيرة وأنه سأل عن عنوانها قبل سفرها.