وأراد أن يقضي نهاية الأسبوع معها، فالأمر سهل لأن زوجته اعتادت على حقيقة غيابه عن البيت. وهذا النوع من الحرية مرغوب فيه. والطرافة الحقيقية أنك لا تستطيع أن تصبح کاتسا في الموساد ما لم تكن متزوجا، ولا يمكنك السفر إلى الخارج، وهم يقولون أن شخصا غير متزوج سوف يسعى للعبث مع الفتيات وقد يلتقي بواحدة تكون عميلة مزورة، هذا في حين أن الجميع كانوا يعبثون، مما يجعلهم عرضة للابتزاز. وتوجد منطقة على طول الشاطئ الشمالي من تل أبيب اسمها تل برباخ، حيث تقف بنات الهوى في انتظار زبائنهن من الرجال الذين يأتون إلى هناك بسياراتهم، ويأخذوهن خلف الكثبان الرملية لعمل أشياء معينة، وينطلقوا بعدها بسياراتهم. لذلك قرر أحد عملاء الموساد أن يستخدم معدات التصوير الليلية في التقاط بعض الصور الفاضحة. وبالطبع، حسب تفكير الموساد،، فإن التقاط مثل هذه الصور قد يكون وسيلة إقناع قوية في تجنيد العملاء
ففي سيكولوجيا الاستخبارات الإسرائيلية تم تكريس انتباه خاص للأفخاخ الجنسية، حيث تلتقط صور لنساء شابات في أوضاع مثيرة، وتستخدم لابتزاز الأشخاص المطلوب منهم التعامل مع الجهاز. وتم تحذير النساء بعدم التردد على محلات الألبسة ومؤسسات التجميل التي لا يعرفن أصحابها لاحتمال وجود كاميرات مخفية في غرف تغيير الملابس أو مخدرات تستخدم ضد النساء. كان التهديد بنشر تلك الصور سلاحا قويا في مجتمع مسلم تقليدي. ويمكن أن يستغل الشين بيت الزيارات التي يقوم بها المواطنون العرب إلى مركز الإدارة المدنية لتلقي تصاريح المرور. وكان الشين بيت يعتمد طريقة إظهار أن السجين الفلسطيني أو الموقوف قد أصبح مخبرا، وذلك بتعريضه الانتقام زملائه السجناء (بلاك وموريس، 1992) . ولقد تم تركيب بعض الصور الجنسية الفاضحة بصورة فائقة بهدف الابتزاز أو المساعدة في جمع المعلومات. ولقد تم تصوير بعض القادة العرب من خلال عملية التلاعب بالأفخاخ الجنسية. وتلعب هذه العمليات الابتزازية وفق نشاط رجال الكاتسا، وتبعا لسيكولوجيا الجنس، دورا مركزيا في الحرب النفسية.