فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 400

يبدو أن هناك قطعة من المتاهة تحتاج للتثبيت في مكانها الصحيح. لقد رأينا التطبيقات المروعة للعلوم السلوكية في غرفة كميرون الشهيرة في مستشفى ألان التذكار بمونتريال، كيف أختير نفساني من كندا بواسطة وكالة المخابرات الأمريكية ليستلم مبلغا ماليا من أجل دعم أبحاثه؟ بدأت التجارب الرسمية في عملية التحكم في الدماغ في الولايات المتحدة عام 1950 عندما وافق مدير وكالة المخابرات على تأسيس مشروع سمي رمزيا «بلوبيرد» أي «العصفور الأزرق، وكانت أهدافه كالآتي: للكشف على وسائل لحماية عملاء المخابرات بعدم استخلاص أي معلومات منهم بواسطة أشخاص غير مصرح لهم بوسائل معروفة، وللبحث على إمكانيات للتحكم في الأفراد بواسطة تطبيق تقنيات خاصة في عملية الاستجواب، ولدراسة تعزيز الذاكرة والتأسيس وسائل دفاعية لمنع التحكم العدواني في عملاء المخابرات. ولتقييم الاستخدامات الهجومية التقنيات الاستجواب غير التقليدي ويتضمن ذلك التنويم المغناطيسي والعقاقير. ووجد كمبرون دعما ماليا سخيا من المخابرات الأمريكية لأبحاثه في غرفة النوم .. >

تطور برنامج امکولتراه في عام 1953 وهو برنامج سيكولوجي بحثي رئيسي آخر مدعوم من قبل لوكالة المخابرات الأمريكية عن تصميم بعض العقاقير للتأثير على السلوك. واستمر هذا البرنامج لعشرين عاما. وكانت القوة الدافعة خلف هذا البرنامج هو ريتشارد هيلمز، ولقد ذكر بأن جزءا من وظيفة البرنامج هو غرز أو ازدراع الإيحاءات والأشكال الأخرى من التحكم في الدماغ. وانتقل البرنامج من الاختبار المعلمي بالنسبة للحيوان إلى الاختبار الميداني بالنسبة للإنسان، واستخدام العقاقير التجريبية لأشخاص غير معروفين، ولقد كان مدى هذه التجارب السيكولوجية التي طورتها المخابرات الأمريكية مروعا وساحرا في نفس الوقت. وعلى الأقل لقد مات البعض من جراء هذه التجارب، وربي مات آخرون، وعاش الكثير منهم في حالة من المس، وعاش البعض باضطراب عملية التفكير، وكانت هذه المعلومات مخفية عن العامة حتى الثلاثاء 2 أغسطس 1977 عندما نشرت «نيويورك تايمز: مقالة في صفحتها الافتتاحية بعنوان

مؤسسات خاصة استخدمت بواسطة المخابرات الأمريكية للتحكم في السلوكه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت