فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 400

السلوك و ابيئة» المخابرات لأغراض دعم أبحاث علم النفس لتعزيز الحرب الباردة

وكان خطاب كميرون أمام رابطة الطب النفسي الأمريكية عام 1953 معبرا عن ارتباطه بالحرب الباردة وعن اهتمامه بموضوع الشيوعية. وأخذ الفرصة كذلك ليعبر عن اهتمامه الخاص بموضوع المكارثية. ويتمني کمرون باستخدامه للعلم بتشكيل نظام عالمي جديد من غير هستريا، ومن غير شمولية يسارية أو يمينية. ويكون علاء السلوك تبعا لذلك التشكيل هم القيادة لوضع هذا النظام من حالة الفوضى. وربما يتم التساؤل هل هذه الاتجاهات هي التي دفعته لتغيير السلوك؟ وقامت المخابرات الأمريكية بتمويل أبحاث غسيل الدماغ في الفترة بين 1957 - 1960، واستمر العمل حتى 1963. وتمت عملية غسيل الدماغ على الأقل إلى 100 مريض وفقا لإجراءات وضعها أشهر نفساني کندي، علينا التفهم بأن أعمال كميرون هذه هي خارج حيز الأشياء المقبولة ليس في الطب فحسب بل في القانون (وينستين، 1990) . وعموما كان منهج كميرون أقرب اللعذاب النفسي منه اللعلاج النفسي» (کولينز، 1988) . ورأينا التطبيقات الفظيعة لتجارب الحرمان الحسي في غرفة النوم الشهيرة تلك والتي تجاوز فيها كميرون كل الحدود الأخلاقية والإنسانية.

يعتبر كميرون مواطنا أمريكيا تحدث ضد المكارثية في وقت كانت فيه خطورة للتعبير بذلك. وخاطب رابطة الطب النفسي الأمريكية عن خطورة التحكم العقلي عام 1953 معبرا أنه ليس هناك شيء أكثر خطورة بالنسبة للإنسانية أكثر من تعلم كيفية التحكم في تطور الشخصية. وكذلك كيف يمكن السيطرة في القوى الدينامية الجماعية قبل أن تطور نظاما قبميا قادرا على التعامل مع هذه المواقف. ويقول كمبرون نحن كأطباء نفسيين لنا مسئولية أخلاقية لرفاهية المرضى. إن معرفتنا بالطبيعة البشرية وتقنياتنا لكشف دوافع وذاكرة الأفراد إذا تم تشويهها تصبح أكثر أسلحة موجهة ضد كرامة الإنسانية، ويفهم كميرون جيدا بأن أدوات الطب النفسي الجديدة تصبح خطرة إذا وقعت في اليد الخطأ ولكن لم يشك في نفسه بأن أياديه هي الصحيحة. إن نفس هذه الأيادي هي التي حاولت بصورة منظمة تطبيق تقنيات غسيل الدماغ بصورة مروعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت