تسميته هاموساد لمودين التفاکيديم ميرهاديم (أي مؤسسة الاستخبارات والمهام الخاصة) . وشعار الموساد الدائم هو اعن طريق الخداع، سنقوم بالحرب». أما اليوم فإن الاستخبارات العسكرية (أمان) والموساد والشين بيت تتألف من آلاف العناصر وتنفق مئات الملايين من الدولارات كل سنة للدفاع عن إسرائيل في وجه أعدائها والحصول على أسرارهم واختراق مراكز القرار الكبرى في البلدان المعادية (أنظر بلاك وموريس، 1992) . وينفق الموساد من اجل استمرار عملياته في أنحاء العالم مئات الملايين من الدولارات شهريا للحفاظ على أصولها وسداد نفقات المتطوعين وإدارة المقار الآمنة وتقديم العون اللوجستي وتغطية تكاليف العمليات (توماس، 1999) .
يعتبر جهاز الموساد أحد أكثر أجهزة الاستخبارات غموضا في العالم، وتحيطه السلطات الإسرائيلية- أو بالأحرى هو يحيط نفسه- بكتان شديد، لدرجة أن اسم رئيس الجهاز لا يعلن إلا بعد أن يصبح (الرئيس السابق للموساد) . وهذا الجهاز أشبه بجبل الثلج لا يظهر منه سوى بعض النشاطات التي ليس في الإمكان إخفاؤها، مثل عمليات الاغتيال والنسف والتخريب والتي تصل إلى الصحف بسبب آثارها المادية الواضحة، أو لأن الموساد نفسه قد سرب أخبارها استكمالا للهدف منها، أي الإثارة الدعائية والنفسية (الكيالي، 1999) . يعرف الإنسان الحاجة الماسة للأمن، که يعلم بوجود مؤسسة اسمها الموساد. أنها لا توجد رسميا في إسرائيل لكن كل إنسان يعرف عنها. أنها الخلاصة - قمة الكومة. ويدرك الإنسان أنها مؤسسة سرية جدا، وبمجرد أن يدعى للانضمام إليها يعمل ما يطلب منه عمله، لأنه يعتقد أن وراءه شكلا من السحر المفرط الذي سوف يفسر له في الوقت المناسب (أنظر استروفسكي وهوي، 1990) . >
يقع مبنى الموساد المرتفع بلونه الرمادي الفاتح في شارع الملك شاءول وعلى حد تعبير مائير إذا كان ذلك يجعل المرء أكثر يبدو أكثر طولا، فلا باس بهذا، كما أنه يضاعف الخوف بالطبع في نفوس أعدائنا. لقد قاوم مائير عاميت منذ تولي منصبه على رأس الموساد كل المحاولات الرامية إلى تحويل الجهاز إلى نسخة من المخابرات الأمريكية (سي آي أي) أو المخابرات السوفيتية (كي جي بي) . وكان هذان الجهاز ان تستخدمان