مئات الآلاف من المحللين والعلماء وخبراء الإستراتيجية والمخططين لدعم جهود العملاء الميدانيين. وكان لدى العراق وإيران ما يقدر بعشرة آلاف عميل ميداني. بل أن المخابرات الكوبية (دي جي آي) لديها ما يقرب من ألف جاسوس. لكن مائير أصر على أن لا يتجاوز إجمالي العاملين الدائمين بالموساد 2100 فرد. ويتم اختيار كل منهم بعناية بحيث يكون متعدد المواهب، فالعالم يجب أن يكون قادرا على العمل الميداني عند الاقتضاء، والعميل الميداني يجب أن تكون لديه القدرة على استخدام مهارات متخصص لتدريب الآخرين. أما هو فلن يكون بالنسبة لهم إلا «ميميون، وهي كلمة عبرية معناها بالتقريب الأول بين أكفاء» (توماس، 1999) .
تجتمع المنظمات الاستخبارية العسكرية الإسرائيلية مرة في كل عام للتخطيط للأحداث القادمة، ويوجد ثلاثة أنواع من مصادر تزويد المعلومات الاستخبارية: هومانت أو تجمع استخباري والمكون من أشخاص مثل کاتسات الموساد الذي يعملون بالتعاون مع عملائهم المختلفين، والبنت أو الإشارات، وهي مهمة تقوم بها الوحدة 8200 التابعة لأسلحة استخبارات الجيش الإسرائيلي، وسيجنت أو التجمع الاستخباري من وسائل الإعلام العادية.
ويتم تصنيف العملاء في المخابرات الإسرائيلية على أساس إنجازهم خلال العام المنصرم. ويحمل كل عميل اسمين رمزيين. اسا للعمليات، واسا للمعلومات. وتقارير العمليات التي يصنفها كاتسات الموساد لا يطلع عليها زبائن الاستخبارات. وعلى ضوء هذه التقارير، يصنف زبائن الاستخبارات العملاء بمراتب من الألف إلى الياء. ولا ينال أي عميل المرتبة (أ) حتى وإن كان مؤهلا لها، أما المرتبة (ب) فتعني مصدرا موثوقا جدا، والمرتبة (ج) متوسط، والمرتبة (د) خذ كلامه بحذر، أما المرتبة (ه) فتقول لا تتعامل معه. وكل کاتسا يعرف مرتبة عملائه ويحاول أن يحسن تلك المرتبة، وتبقى مرتبة العميل على ما هي عليه طيلة العام ويدفع له بحسب مرتبته (أنظر اوستروفسكي وهوي، 1990) .
هناك رموز أو دلالات سيكولوجية كثيرة في أنشطة الاستخبارات الإسرائيلية.